تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

يَعْنِي: الْآطَامَ، وَقَوْلُهُ: مَعَاطِنًا يَعْنِي: مَنَابِتَ النّخْلِ عند الماء شهها بِمَعَاطِنِ الْإِبِلِ، وَهِيَ مَبَارِكُهَا عِنْدَ الْمَاءِ.

وَقَوْلُهُ: حُمّ الْجُذُوعِ، وَصَفَهَا بِالْحُمّةِ، وَهِيَ السّوَادُ، لِأَنّهَا تَضْرِبُ إلَى السّوَادِ، مِنْ الْخُضْرَةِ وَالنّعْمَةِ، وَشَبّهَ مَا يُجْتَنَى مِنْهَا بِالْحَلَبِ، فَقَالَ:

غَزِيرَةَ الْأَحْلَابِ.

وَقَوْلُهُ: كَاللّوبِ، اللّوبُ: جَمْعُ لُوبَةٍ، وَاللّابُ جَمْعُ لَابَةٍ وَهِيَ الْحَرّةُ، يُقَالُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مِثْلُ فُلَانٍ، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي كُلّ بَلَدٍ، فَقَدْ قَالَ شَبِيبُ بْنُ شَبِيبَةَ لِرَجُلِ نَسَبَهُ إلَى التّصْحِيفِ فِي حَدِيثِ السّقْطِ. إنّهُ يَظِلّ مُحْبَنْطِئًا عَلَى بَابِ الْجَنّةِ، فَقَالَ لَهُ: شَبِيبٌ: بِالظّاءِ مَنْقُوطَةً، فَقَالَ الرّجُلُ: أَخْطَأْت، إنّمَا هُوَ بِالطّاءِ. قَالَ الرّاجِزُ:

إِنّي إِذَا «١» اسْتَنْشَدْت لا أَحْبَنْطِي ... وَلَا أُحِبّ كَثْرَةَ التّمَطّي

فَقَالَ لَهُ شَبِيبٌ: أَتُلَحّنُنِي وَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَفْصَحُ مِنّي، فَقَالَ لَهُ الرّجُلُ:

وَهَذِهِ لَحْنَةٌ أُخْرَى، أو للبصرة لا بتان؟! إنما اللّابتان للمدينة والكوفة.

(١) فى اللسان غير منسوب: أنشدت ومحبنطىء بالهمز وتركه: المتغضب المستبطىء للشىء. وقيل: هو الممتنع امتناع طلبة لا امتناع إباء «النهاية لابن الأثير» وفى اللسان أن الحرة أعظم من اللوبة. ويرى سيبويه أن اللوب جمع لابة مثل قارة وقور. ومثلها ساح وسوح.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٦ · ص ٣٧٠