تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَجْهَهَا «١»، وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيّ أَنّ بَعْضَ أَهْلِهِ رَآهُ فِي الْمَنَامِ فِي شَرّ رَحِيبَةٍ «٢»، وَهِيَ الْحَالَةُ، فَقَالَ: مَا لَقِيت بَعْدَكُمْ، يَعْنِي. رَاحَةً، غَيْرَ أَنّي سُقِيت فِي مِثْلِ هَذِهِ بِعِتْقِي ثُوَيْبَةَ، هَكَذَا فِي رِوَايَةِ الْأُصَيْلِيّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ، قَالَ:

مَا لَقِيت بَعْدَكُمْ رَاحَةً، غَيْرَ أَنّي سُقِيت فِي مِثْلِ هَذِهِ، وَأَشَارَ إلَى النّقْرَةِ بَيْنَ السّبّابَةِ وَالْإِبْهَامِ، بِعِتْقِي ثُوَيْبَةَ «٣»، وَفِي غَيْرِ الْبُخَارِيّ أَنّ الّذِي رَآهُ مِنْ أَهْلِهِ هُوَ أَخُوهُ الْعَبّاسُ، قَالَ: مَكَثْت حَوْلًا بَعْدَ مَوْتِ أَبِي لَهَبٍ لَا أَرَاهُ فِي نَوْمٍ، ثُمّ رَأَيْته فِي شَرّ حَالٍ، فَقَالَ: مَا لَقِيت بَعْدَكُمْ رَاحَةً إلّا أن العذاب يخفف عنى كلّ

- ص ٤٦٢ ح ٢. وأولاد أبى لهب هم: عتبة ومعتب أسلما يوم الفتح وثبتا يوم حنين، وأختهما درة لهما صحبة، وهى من المهاجرات، وأما عتيبة فقتله الأسد بالزرقاء من أرض الشام، وقد روى الطبرانى أنه ﷺ دخل يوم الفتح بين عتبة ومعتب يقول للناس: هذا أخواى وابنا عمى- فرحا بإسلامهما- استوهبتهما من الله، فوهبهما لى.

(١) قال الزرقانى فى شرحه على المواهب اللدنية «قال البرهان: الظاهر أن ذلك لنتنه، فكأنه كان يظهر من قبره إهانة له أبدا، ويحتمل أن فعلها ذلك لكونه محل عذاب، كما فعلﷺ- حِينَ مَرّ بِالْحِجْرِ، فغطى وجهه بثوبه واستحث راحلته، إشارة إلى التباعد عنه» ص ٤٥٢ ح ١.

(٢) فى رواية الشيخين: خيبة، فقد أخرجا عن عروة قال أعتق أبو لهب ثويبة، فأرضعت رسول الله «ص» فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله فى النوم بشر خيبة، فقال له: ماذا لقيت؟ قال: لم ألق بعدكم رخاء.

(٣) التى أرضعت النبى ﷺ: قال أبو نعيم: لا أعلم أحدا أثبت إسلامها، وفى طبقات ابن سعد ما يدل على أنها لم تسلم ماتت سنة سبع مرجع النبى «ص» من خيبر. وكانت خديجة تكرمها وهى ملك أبى لهب، وسألته أن يبيعها لها فامتنع، فلما هاجر النبى «ص» أعتقها.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٥ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٥ · ص ١٩١