تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ابن عَبْدِ الْأَسَدِ [بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو] الْمَخْزُومِيّ فَوَلَدَتْ لَهُ رِزْقًا وَلُبَابَةَ «١» .

وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ أَنّ أَبَا لَهَبٍ حِينَ ضَرَبَتْهُ أُمّ الْفَضْلِ بِالْعَمُودِ عَلَى رَأْسِهِ قَامَ مُنْكَسِرًا، وَلَمْ يَلْبَثْ إلّا يَسِيرًا، حَتّى رَمَاهُ اللهُ بِالْعَدَسَةِ فَقَتَلَهُ.

وَذَكَرَ الطّبَرِيّ فِي كِتَابِهِ أَنّ الْعَدَسَةَ قَرْحَةٌ كَانَتْ الْعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِهَا، وَيَرَوْنَ أَنّهَا تُعْدِي أَشَدّ الْعَدْوَى، فَلَمّا رُمِيَ بِهَا أَبُو لَهَبٍ، تَبَاعَدَ عَنْهُ بَنُوهُ، فَبَقِيَ ثَلَاثًا لَا تُقْرَبُ جِنَازَتُهُ، وَلَا يُدْفَنُ، فَلَمّا خَافُوا السّبّةَ دَفَعُوهُ بِعُودِ فِي حُفْرَتِهِ ثُمّ قَذَفُوهُ بِالْحِجَارَةِ مِنْ بِعِيدِ حَتّى وَارَوْهُ «٢» وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ لَمْ يَحْفِرُوا لَهُ، وَلَكِنْ أُسْنِدَ إلَى حَائِطٍ وَقُذِفَتْ عَلَيْهِ الْحِجَارَةُ مِنْ خَلْفِ الْحَائِطِ وَوُرِيَ «٣» وَذَكَرَ أَنّ عائشة كانت إدا مرت بموضعه ذلك غطّت

(١) فى كتاب نسب قريش لمصعب الزبيرى ذكر أن اسم زوجها الأسود ابن سفيان بن عبد الأسد الخ. وفى الإصابة: الأسود بن سنان، وفى كتاب النسب أنها ولدت للأسود: رزقا وعبد الله.

(٢) نص تعبير الطبرى فى تاريخه «فلقد تركه أبناه ليلتين أو ثلاثا ما يدفنانه حتى أنتن فى بيته، وكانت قريش تنقى العدسة وعدوتها كما يتقى الناس الطاعون، حتى قال لهما رجل: ويحكما ألا تستحيان أن أباكما قد أنتن فى بيته لا تغيبانه، فقالا: إنا نخشى هذه القرحة الخ» ص ٤٦٢ ح ٢ الطبرى ط المعارف. وقد عرف ابن الأثير فى النهاية العدسة بقوله بثرة تشبه العدسة تخرج فى مواضع من الجسد من جنس الطاعون تقتل صاحبها غالبا.

(٣) نص تعبير الطبرى: «فما غسلوه إلا قذفا بالماء عليه من بعيد ما يمسونه، ثم احتملوه فدفنوه بأعلى مكة إلى جدار، وقذفوا عليه بالحجارة حتى واروه» -

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٥ · ص ١٩٠