تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الْحَدِيثَ- إلَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِﷺ-: قَدْ كُنْت عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صبرت لميها فِقْهُ قَوْلِهِ: لَوْ صَبَرْت عَلَيْهَا: أَنّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِإِعَادَةِ مَا قَدْ صَلّى؛ لِأَنّهُ كَانَ مُتَأَوّلًا.

قِبْلَةُ الرّسُولِ ﷺ:

وَفِي الْحَدِيثِ: دَلِيلٌ عَلَى أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يُصَلّي بِمَكّةَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مَا صَلّى إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ إلّا مُذْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا أو ستة عشر شهرا «١»، فعلى هذا

(١) روى البخارى بسنده عن البراء رضي الله عنه أن رسول اللهﷺ- صلى إلى بيت المقدس سنة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن كان صلى معه، فمر على أهل المسجد، وهم راكعون، قال: أشهد بالله: لقد صليت مع النبىﷺ- قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت، وكان الذى قد مات على القبلة، قبل أن تحول قبل البيت رجالا قتلوا لم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله: وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ. أقول: لعل الراوى يريد أنه بهذا الجزء من الآية اطمأن كل امرئ مسلم إلى هذا المعنى، أو لعله أراد الآية كلها، إذ لا يعقل تأخر جزء من آية هذا شأنه وارتباطه الوثيق بما قبله عن جزئه الأول المتمم لمعناه!! وقد انفرد البخارى به من هذا الوجه، ورواه مسلم من وجه آخر وورد فى البخارى أيضا «بينا الناس يصلون الصبح فى مسجد قباء إذ جاء جاء فقال: أنزل الله على النبى قرآنا أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها، فتوجهوا إلى الكعبة» وأخرجه مسلم أيضا. وإليك ما قاله ابن كثير فى تفسيره «وقد جاء فى هذا الباب أحاديث كثيرة، وحاصل الأمر أنه قد كان رسول الله- صلى الله

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٤ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٤ · ص ١١٣