تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

إلَى أَنْ تَقُومَ السّاعَةُ» «١»

فَرْضُ الصّلَاةِ:

فَصْلٌ: وَأَمّا فَرْضُ الصّلَاةِ عَلَيْهِ هُنَالِكَ، فَفِيهِ التّنْبِيهُ عَلَى فَضْلِهَا، حَيْثُ لَمْ تُفْرَضْ إلّا فِي الْحَضْرَةِ «٢» الْمُقَدّسَةِ؛ وَلِذَلِكَ كَانَتْ الطّهَارَةُ مِنْ شَأْنِهَا، وَمِنْ شَرَائِطِ أَدَائِهَا، وَالتّنْبِيهِ عَلَى أَنّهَا مُنَاجَاةُ الرّبّ، وَأَنّ الرّبّ تَعَالَى مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى الْمُصَلّي يُنَاجِيهِ يَقُولُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، أَثْنَى عَلَيّ عبدى «٣» إلى آخر

(١) الحديث أخرجه ابن أبى حاتم، وقد تكلم عنه ابن كثير، فقال: «هذا حديث غريب جدا تفرد به روح بن جناح، هذا وهو القرشى الأموى مولاهم أبو سعيد الدمشقى، وقد أنكر عليه هذا الحديث جماعة من الحفاظ، منهم: الجوزجانى والعقبلى والحاكم أبو عبد الله النيسابورى وغيرهم، وقال الحاكم: لا أصل له من حديث أبى هريرة، ولا سعيد، ولا الزهرى» تفسير سورة الطور.

(٢) سبق بيان أن آيات القرآن تؤكد أن الصلاة كانت مفروضة قبل هذا، وإلا وجب القول بأن الإسراء كان فى عقب المبعث مباشرة. هذا، ولا يجوز أن نقول «الحضرة المقدسة» فإنه لا يعد تعبيرا إسلاميا، ولكنه تعبير صوفى قديم ولم يرد فى قرآن أو حديث، ولم يجر على لسان صحابى أو تابعى، ولا يجوز أن تنسب إلى الله سبحانه إلا ما نسب هو- جل شأنه- إلى نفسه.

(٣) من حديث رواه مسلم والنسائى أن النبى ﷺ قال: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن، فهى خداج- ثلاثا- غير تمام فقيل لأبى هريرة: إنا نكون خلف الإمام، فقال اقرأ بها فى نفسك، فإنى سمعت رسول اللهﷺ- يقول: قال اللهعز وجل- قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين. ولعبدى ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين قال الله: حمدنى عبدى، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله أثنى على عبدى، -

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٣ · ص ٤٥٥