تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[إسلام الطفيل بن عمرو الدوسى]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِﷺ- عَلَى مَا يَرَى مِنْ قَوْمِهِ، يَبْذُلُ لَهُمْ النّصِيحَةَ، وَيَدْعُوهُمْ إلَى النّجَاةِ مِمّا هُمْ فِيهِ. وَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ، حِينَ مَنَعَهُ اللهُ مِنْهُمْ، يُحَذّرُونَهُ النّاسَ، وَمَنْ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْعَرَبِ.

وَكَانَ الطّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدّوْسِيّ يُحَدّثُ: أَنّهُ قَدِمَ مَكّةَ- وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِهَا- فَمَشَى إلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ- وَكَانَ الطّفَيْلُ رَجُلًا شَرِيفًا شَاعِرًا لَبِيبًا- فَقَالُوا لَهُ: يَا طُفَيْلُ، إنّك قَدِمْتَ بِلَادَنَا، وَهَذَا الرّجُلُ الّذِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَدْ أَعْضَلَ بِنَا، وَقَدْ فَرّقَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتّتْ أَمْرَنَا، وَإِنّمَا قَوْلُهُ كَالسّحْرِ يُفَرّقُ بَيْنَ الرّجُلِ وَبَيْنَ أَبِيهِ، وَبَيْنَ الرّجُلِ وَبَيْنَ أَخِيهِ، وَبَيْنَ الرّجُلِ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ، وَإِنّا نَخْشَى عَلَيْك وَعَلَى قَوْمِك مَا قَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا، فَلَا تُكَلّمَنّهُ وَلَا تسمعنّ منه شيئا.

ــ

سُخَامٌ بِسِينِ مُهْمَلَةٍ، وَخَاءٍ مُعْجَمَةٍ «١» وَلَفْظُ شخام مِنْ شَخِمَ الطّعَامُ، وَخَشَمَ إذَا تَغَيّرَتْ رَائِحَتُهُ، قاله أبو حنيفة.

(١) فى نسب قريش ص ٤٣٢ أن شحاما بالشين والحاء هو: جذيمة بن مالك ابن حسل، وأنه جد هِشَامُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بن حبيب بضم الحاء- ابن جذيمة ابن مالك بن حسل. وفيه أيضا أن حبيبا بن جذيمة يقال له: شحام، وأن أمه هى مارية بنت عبد معيص. وفى النسب بيت آخر غير ثلاثة الأبيات التى فى السيرة:

أخفى بنو خلف وأخنى قنفذ ... وأبو الربيع، وطار ثوب هشام

ونسب هشام فى الجمهرة كما هو فى النسب ص ١٦٠، وفى الإصابة: حنيف بدلا من حبيب. وأن هشاما أعطاه النبى (ص) دون المائة من غنائم حنين.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٣ · ص ٣٦٤