تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

غُلَامِ «١» . الْمَبِيعَةِ: مَفْعَلَة مِثْلَ الْمَعِيشَةِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُلَة بِضَمّ الْعَيْنِ- وَهُوَ قَوْلُ الْأَخْفَشِ، وَأَمّا قَوْلُهُمْ: سِلْعَةٌ مَبِيعَةٌ فَمَفْعُولَةٌ، حُذِفَتْ الْوَاوُ مِنْهَا فِي قَوْلِ سِيبَوَيْهِ حِينَ سَكّنُوا الْيَاءَ اسْتِثْقَالًا لِلضّمّةِ، وَفِي قَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَخْفَشِ إنّ الْيَاءَ بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ الزّائِدَةِ فى مبيوعة، ووزنها عنده: مفولة بِحَذْفِ الْعَيْنِ، وَلِلْكَلَامِ عَلَى هَذَيْنِ الْمَذْهَبَيْنِ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا.

وَذَكَرَ صُهَيْبًا وَأَبَا فُكَيْهَةَ، وَسَنَذْكُرُ اسْمَ أَبِي فُكَيْهَةَ، وَالتّعْرِيفُ بِهِ فِيمَا بَعْدُ لِأَنّهُ بَدْرِيّ، وَكَذَلِكَ صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ، وَنَقْتَصِرُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى ذِكْرِ اسْمِهِ وَهُوَ: يسار مولى عبد الدار «٢» .

(١) هناك خلاف حول اسم هذا الغلام وحول الذين افتروا قالة السوء، فعن قتادة، أن اسمه يعيش، وعن ابن عباس أن اسمه بلعام، وكان المشركون يرون رسول الله حين يدخل عليه، ويخرج من عنده، فقالوا هذه الفرية، وقال الضحاك: هو سلمان الفارسى ولكن الاية مكية، وسلمان إنما أسلم بالمدينة، وروى عن عبد الله بن مسلم أنه كان له غلامان روميان بقرآن كتابا لهما بلسانهما، فكان النبى (ص) يمر بهما، فيسمع منهما، فقال المشركون ما قالوا. وروى الزهرى عن ابن المسيب أن الذى بهت الرسول «ص» بهذه القالة الكاذبة رجل كان يكتب الوحى للرسول «ص» ثم ارتد بعد ذلك. وهى أقوال يضرب بعضها بعضا. ولقد رد الله على الفربة ردا هو الحق الذى يزهق الباطل، فلنتدبره.

(٢) قيل إنه: مولى صفوان بن أمية. ويقال إن أصله من الأزد، وقيل إن اسمه أفلح بن يسار، وإن كان ينسب إلى الأشعريين.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٣ · ص ٣٩٢