تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا تَقْرَبَنّ حُرّةً كَانَ سِرّهَا ... عَلَيْكَ حَرَامًا فَانْكِحَنْ أَوْ تَأَبّدَا

وَذَا الرّحِمِ الْقُرْبَى فَلَا تَقْطَعَنّهُ ... لِعَاقِبَةِ وَلَا الْأَسِيرَ الْمُقَيّدَا

وَسَبّحْ عَلَى حِينِ الْعَشِيّاتِ وَالضّحَى ... وَلَا تَحْمَدْ الشّيْطَانَ وَاَللهَ فَاحْمَدَا

وَلَا تَسْخَرًا مِنْ بَائِسٍ ذِي ضَرَارَةٍ ... ولا تحسبنّ المال للمرء مخلدا

[مصير الأعشى]

فَلَمّا كَانَ بِمَكّةَ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، اعْتَرَضَهُ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ، فَأَخْبَرَهُ أَنّهُ جَاءَ يُرِيدُ رَسُولَ اللهِﷺ؛ لِيُسْلِمَ، فَقَالَ لَهُ:

يَا أَبَا بَصِيرٍ، إنّهُ يُحَرّمُ الزّنَا، فَقَالَ الْأَعْشَى: والله إن ذلك لأمر مالى فِيهِ مِنْ أَرَبٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا بَصِيرٍ، فَإِنّهُ يُحَرّمُ الْخَمْرَ، فَقَالَ الْأَعْشَى: أَمّا هذه فو الله إنّ فِي النّفْسِ مِنْهَا لَعُلَالَاتٍ، وَلَكِنّي مُنْصَرِفٌ فَأَتَرَوّى مِنْهَا عَامِي هَذَا، ثُمّ آتِيهِ فَأُسْلِمُ. فَانْصَرَفَ فَمَاتَ فِي عَامِهِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَعُدْ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ.

[ذلة أبى جهل]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ عَدُوّ اللهِ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ مَعَ عَدَاوَتِهِ لِرَسُولِ اللهِﷺ- وَبُغْضِهِ إيّاهُ، وَشِدّتِهِ عَلَيْهِ، يُذِلّهُ اللهُ لَهُ إذَا رَآهُ.

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٣ · ص ٣٧٠