تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

مُبارَكٌ فلما افتتح السورة بتبارك الّذِي، بَدَأَ بِذِكْرِ الْفُرْقَانِ، وَهُوَ الْكِتَابُ الْمُبَارَكُ، ثُمّ قَالَ: عَلَى عَبْدِهِ، فَانْظُرْ إلَى تَقْدِيمِ ذِكْرِ عَبْدِهِ عَلَى الْكِتَابِ، وَتَقْدِيمِ ذِكْرِ الْكِتَابِ عَلَيْهِ فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ، وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَشَاكُلِ اللّفْظِ وَالْتِئَامِ الْكَلَامِ نَرَى الْإِعْجَازَ ظَاهِرًا، وَالْحِكْمَةَ بَاهِرَةً، وَالْبُرْهَانَ وَاضِحًا:

وَأَنْشَدَ لِذِي الرّمّةِ.

شَرْحُ شَوَاهِدَ شِعْرِيّةٍ:

كَأَنّهُ بِالضّحَى تَرْمِي الصّعِيدَ بِهِ ... دَبّابَةٌ فِي عِظَامِ الرّأْسِ خُرْطُومُ

يَصِفُ وَلَدَ الظّبْيَةِ: وَالْخُرْطُومُ: مِنْ أَسْمَاءِ الْخَمْرِ، أَيْ: كَأَنّهُ مِنْ نَشَاطِهِ دَبّتْ الْخَمْرُ فِي رَأْسِهِ. وَأَنْشَدَ لَهُ أَيْضًا:

طَوَى النّحْزُ وَالْأَجْرَازُ. الْبَيْتَ. وَالنّحْزُ: النّخْسُ، وَالنّحَازُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الْإِبِلَ وَالنّحِيزَةُ: الْغَرِيزَةُ، وَالنّحِيزَةُ «١»: نَسِيجَةٌ كَالْحِزَامِ: وَالضّلُوعُ الْجَرَاشِعُ. هُوَ جَمْعُ جُرْشُعٍ. قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ. الْجُرْشُعُ: الْعَظِيمُ الصّدْرُ، فَمَعْنَاهُ إذًا فِي الْبَيْتِ عَلَى هَذَا: الضّلُوعُ مِنْ الْهُزَالِ قَدْ نَتَأَتْ، وَبَرَزَتْ كالصدر البارز.

- ابن إسحاق فى أسباب نزول «وما نتنزل إلا بأمر ربك» روى فيه الإمام أحمد بسنده عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ «ص» لجبرائيل: ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟! قال: فنزلت هذه الاية، انفرد بإخراجه البخارى فرواه عند تفسير هذه الاية عن أبى نعيم عن عمر بن ذربة

(١) فى اللسان أيضا: النحز: الضرب والدفع والسعال عامة، والنحاز: داء يأخذ الإبل والدواب، والنحيزة: الطريق بعينه. وشىء ينسج أعرض من الحزام يخاط على طرف شقة البيت، وفى القاموس: تكون على الفساطيط والبيوت، والأجراز: جميع جرز: السنة أو الأرض المجدبة.

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٣ · ص ١٦٣