تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالرّئِيّ:

فَصْلٌ: وَذَكَرَ قَوْلَ عُتْبَةَ: إنْ كان هذا رئيا تَرَاهُ. وَلُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ: رِئِيّ بِكَسْرِ الرّاءِ، وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ فى كل فعيل عين الفعل منه هَمْزَةٌ، أَوْ غَيْرُهَا مِنْ حُرُوفِ الْحَلْقِ، يَكْسِرُونَ أَوّلَهُ، مِثْلَ: رَحِيمٍ وَشَهِيدٍ وَالرّئِيّ: فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ «١»، وَلَا يَكُونُ إلّا مِنْ الْجِنّ، وَلَا يَكُونُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِي غَيْرِ الْجِنّ. إلّا أَنْ يُؤَثّرَ فِيهِ الْفِعْلُ نَحْوَ: جَرِيحٍ وَقَتِيلٍ وَذَبِيحٍ وَطَحِينٍ، وَلَا يُقَالُ مِنْ الشّكْرِ: شَكِيرٌ، وَلَا ذَكَرْته فَهُوَ ذَكِيرٌ، وَلَا فِيمَنْ لَطَمَ: لَطِيمٌ إلّا أَنْ تُغَيّرَ مِنْهُ اللّطْمَةُ، كَمَا قَالُوا: لَطِيمُ الشّيْطَانِ. قَالَ ابْنُ الزّبَيْرِ حين قتل عمرو بن سعيد الأشدق [ابن الْعَاصِ] «٢»: أَلَا إنّ أَبَا ذِبّانَ قَتَلَ لَطِيمَ الشيطان «٣»: كَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ الْأَنْعَامِ: ٢٩. وَقَالُوا مِنْ الْحَمْدِ: حَمِيدٌ، ذَهَبُوا بِهِ مَذْهَبٌ كَرِيمٌ، وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي الْجِنّ: رَئِيّ، وَإِنْ كَانَتْ الرّؤْيَا لَا تُؤَثّرُ فِي الْمَرْئِيّ؛ لأنهم ذهبوا به مذهب قرين ونجىّ.

(١) وعن اللحيانى: رئى بكسر الراء- إذا كان يحبه ويؤالفه، وفى اللسان كذلك: هو فعيل أو فعول سمى به لأنه يتراءى لمتبوعه، أو هو من الرأى من قولهم: فلان رئى قومه بفتح الراى وكسر الهمزة وتضعيف الياء، إذا كان صاحب رأيهم. وحروف الحلق هى حروف الهجاء التى تخرج من الحلق عند النطق، وهى الهمزة والحاء والخاء والعين والغين والهاء.

(٢) الذى قتله عبد الملك بن مروان، وكان الأشدق يلقب بلطيم الشيطان فلما بلغ ابن الزبير مقتله، وهو بمكة صعد المنير، وقال ما ذكر «السهيلى، وأبو ذبان بكسر الذال وتشديد الباء مع فتح كنية لعبد الملك بن مروان، وقد كنى بها لشدة يخره، وموت الذبان إذا دنت من فيه (ص ٧٩ الاشتقاق لابن دريد وتعليقاته للأستاذ عبد السلام هارون»

(٣) عن قصة عتبة روى عبد ابن حميد فى مسنده عن ابن أبى شيبة بسنده عن

الروض الأنف - ت الوكيل · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروض الأنف - ت الوكيلج ٣ · ص ١٤٨