تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من " رجل واحد في مقابل جميع الرجال " (1)[5]) على حد قول توماس كارلايل إلى 24 ألف ( تابع ) في حجة الوداع وحدها .

فكم عدد الذين خلفهم من الرجال والنساء والأطفال كلهم مؤمنون ؟

وفي 12 ربيع الأول في العام الحادي عشر بعد الهجرة الموافق 8 يونيو سنة 632 من العهد المسيحي بينما هو يصلي أو يدعو بإخلاص في همس فاضت روح الرسول العظيم إلى " الرفيق الأعلى " ، حسب ما رواه ( ابن هشام ) في سيرته المشهورة .

وعند سماع سيدنا عمر رضي الله عنه النبأ الحزين عن وفاة الرسول الكريم فقد صوابه . لقد صدم بشدة حتى أنه قال بدون تفكير " سأضرب عنق من يقول أن محمداً قد مات ! " وفي التو أكد سيدنا أبو بكر رضي الله عنه للمسلمين أن سيدنا ( النبي محمد صلى الله عليه وسلم ) قد غادر الحياة بالفعل وهو خارجاً من حجرة النبي صلى الله عليه وسلم . وأعلن ذلك للناس المحتشدين بالخارج .

فقال خاطباً في الناس " أيها الناس من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت " (2)[6]) .

هذا الكلام أعاد عمر الفاروق رضي الله عنه إلى صوابه .

هل كان يستطيع ذلك الرجل الذي أصبح فيما بعد الخليفة الثاني للإسلام أن يتخيل أنه بعد 1400 سنة سيصل عدد أتباع محمد صلى الله عليه وسلم إلى مليار ( 1000 مليون ) مسلم في عصر واحد ؟

هل كان يمكنه تخيل أن دين هذا النبي سيكون أسرع الأديان نمواً في العالم ؟

تقدمت المسيحية الإسلام بـ 600 سنة . ويدعي المسيحيين أنهم يفوقون أي دين آخر من حيث العدد . هذا صحيح . ولكن دعونا ننظر للصورة من منظور صادق .

(1) راجع فصل " واحد في مقابل الجميع " لقراءة كلام توماس كارلايل . ( المؤلف )

(2) وقرأ قول الله تعالى " وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ " .

الرّسولُ الأعْظمُ مُحَمّد صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرّسولُ الأعْظمُ مُحَمّد صلى الله عليه وسلمص ٥١