الحماسة غالباً ما تستخدم بخبث عندما ترتبط بهدف حقير أو تسقط على أرض جرداء فلا تحمل أي ثمار . لم يكن الأمر كذلك مع محمد ( صلى الله عليه وسلم ) . لقد كان مفعماً بالحماسة عندما كانت الحماسة الدينية الشيء الوحيد المطلوب ليحول الدنيا إلى شعلة متوهجة وحماسته هذه كانت نبية ولهدف نبيل .
لقد كان واحداً من هؤلاء القليلين السعداء الذين بلغوا قمة السعادة عندما جعلوا للحياة حقيقة واحدة عظيمة هي ينبوع حياتهم . لقد كان رسول الله الواحد ، ولم ينس أبداً حتى نهاية حياته من هو ولا رسالته التي كانت سبب وجوده . لقد وعى قومه إلى رسالته ، بشرف وكرامة نابعة من وعيه بمهمته الرفيعة وقام على أمرها بتواضع شديد الرحمة وتنبع أصوله من معرفته بضعفه الشخصي " .
من السهل أن يسلم بأن محمداً عليه الصلاة والسلام أنعم عليه بأرق الموارد البشرية . وفي الواقع النزعات كلها تجمعت ضده . لكن ماذا عن حظه في نهاية إقامته المؤقتة على الأرض ؟
لقد كان السيد المطلق على العرب أجمعين . وماذا عن الإمكانيات اللانهائية التي كانت تحت تصرفه وقتها ؟ سندع مبشر مسيحي يجيب عن ذلك .
" لقد كان القيصر والبابا في شخص واحد لكنه كان بابا بدون خيلاء البابوات والقيصر بدون حشود القياصرة بدون جيش متأهب – بدون حاشية بدون قلعة بدون دخل ثابت . لو أن أي إنسان كان له الحق أن يدعى أنه حكم بالحق الإلهي فهو محمد . فقد كان يملك كل السلطات بدون أدواتها وبدون ما يدعمها "
( ر. بوسوورث سميث – محمد والإسلام ) لندن 1874 صفحة 92 ) .
العقبات التي قابلته His Handicaps
إن ( ضعفه ) كان قوته .
إن حقيقة أنه لم يكن يملك أي إمكانيات مادية لمساندته جعلته يضع ثقته التامة في الله . والله الرحيم لم يتخلى عنه ونجاحه كان مذهلاً .
أليس من حق المسلمين أن يقولوا بالعدل والإنصاف أن الإنجاز كله من صنع الله ؟ وكان محمد صلى الله عليه وسلم أداته ؟
3- نتائج رائعة Outstanding Results