تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد أراد فقط اختراع هذه الحكاية لكي يقدمها لجمهوره . فقد كانت نظرية " الحمام والحبوب " بالنسبة إليه وإلى جمهوره أكثر قبولاً من قصة ملك الوحي " جبريل عليه السلام " الذي كان يبلغ محمد صلى الله عليه وسلم وحي الرسالة . وقد عصرت هذه الأباطيل قلب كارلايل .

النبي البطل The Hero Prophet

ولقد كان كارلايل رجلاً عبقرياً أنعم الله عليه بموهبة الربط بين الأشياء فأراد بطريقته الخاصة أن يضع الحقائق في نصابها . فخطط لأن يلقي محاضرة اختار لها عنوان استفزازي هو " عندما يكون البطل نبياً " واختار نبيه البطل ليكون أكثر الرجال المفترى عليهم في عصره ( أي عصر كارلايل ) محمد صلى الله عليه وسلم . وإنه لم يختر موسى أو سليمان داود أو عيسى ( عليهم جميعاً الصلاة والسلام ) وإنما محمد صلى الله عليه وسلم . ولكي يهدئ ويسترضي رفقاءه من أبناء بلده وأغلبهم من الانجليكانيين Anglican المنتمين إلى كنيسة انجلترا فقد أبدى اعتذاره قائلاً : " وحيث أنه ليس هناك خوف من أن يصبح أي واحد منا محمدياً (1)

(1) المحمدي : يقصد المسلم . ( المؤلف )

تعليق المترجم : مصطلح المحمديين Mahometans شاع في الغرب وانتشر نسبه إلى المسلمين الذين هم أتباع محمد وليس عبَّاد محمد كما يظن الغرب الملحد ويستخدم هذا المصطلح في غير محله ليسيئوا إلى الإسلام بهذا المصطلح الجائر في إلصاقه بالمسلمين وفي هدفه حتى يوهموا الغربيين وأغلبهم نصارى أن المسلمين هم عباد محمد وليسوا عبَّاد الله وليوهموهم بأن دين الإسلام ليس ديناً منزل من عند الله وإنما من عند محمد وإلى ذلك السبب يرجعون تسمية المسلمين بالمحمديين أي أتباع محمد .

ونحن نفتخر باتباعنا لمحمد وعبادتنا لرب محمد واتباعنا لنهجه وشرعه فقد ربط الله تعالى محبته بطاعة محمد صلى الله عليه وسلم .

" قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ " ويقول أيضاً في حق محمد ورداً على هذا الافتراء " إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى " فالقرآن وحي من عند الله وليس من عند محمد صلى الله عليه وسلم كما أن محمد صلى الله عليه وسلم ما هو إلا بشر كسائر البشر إلا أنه أرسل إليه فقال تعالى مثبتاً بشرية محمد صلى الله عليه وسلم " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ " . ( فصلت )

الرّسولُ الأعْظمُ مُحَمّد صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرّسولُ الأعْظمُ مُحَمّد صلى الله عليه وسلمص ٢٦