استعرض كارلايل في بداية حديثه هذا التعصب الأعمى ورجع في ذلك إلى أحد عمالقة الأدب وهو رجل الدولة والعالم الهولندي هوجو جروتيوس ( Hugo Grotius ) (1)[1]) والذي كان قد كتب مقالة حاقدة وبذيئة عن نبي الإسلام . وقد اتهم النبي الكريم كذباً بأنه كان يقوم بتدريب الحمام على التقاط الحبوب من أذنيه حتى يستطيع بهذه الحيلة أن يوهم الناس أن روح القدس ( جبريل عليه السلام ) قد جاءه على شكل حمامة ليوحي إليه برسالة الله والتي دونها بعد ذلك في كتابه المقدس المسمى بالقرآن . وبالطبع فإن جروتيوس كتب هذه الرواية الزائفة بوحي من قراءاته التي تأثر بها في الإنجيل .
( فلما اعتمد يسوع صعد للوقت في الماء . وإذا السموات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة وآتياً عليه ) ( إنجيل متى 3 : 16 )
أين الدليل Where’s The Authority
وقد أراد بوكوك Pococke وهو أحد المفكرين المحترمين في هذا الوقت مثل " توما الشكاك " في إنجيل يوحنا ( 20 : 25 ) (2)[2]) برهانا لرواية محمد صلى الله عليه وسلم والحمام والحبوب . وكانت إجابة جروتيوس له : " لا يوجد برهاناً ! " .
(1) ص 57 من كتاب ( الأبطال وعبادة البطل والبطولات في التاريخ ) لندن 1959 لتوماس كارلايل .
(2) هذه الفقرة الإنجيلية التي أشار إليها ديدات سأوردها فيما يلي لأوضح للقارئ غرض ديدات وليزداد إدراكاً بالواقع ولنشاركه في إصدار الحكم على هذه الأفكار والمعتقدات الباطلة .
" فقال له التلاميذ الآخرون قد رأينا الرب فقال لهم إن لم أبصر في يديه أثر المسامير وأضع أصبعي في أثر المسامير وأضع يدي في جنيه لا أومن " ( يوحنا 20 : 25 ) . المترجم