مؤقت وليس له حكم دائم. ومن الممكن الاستعانة بأعضاء من خارج البلد, أو الاستعانة بعضوات وفقاً للشروط الشرعية (32) , أو على الأقل تخصيصهن بأقسام النساء في المصارف الإسلامية.
ب- تخصصاتهم وشروطهم:
يتعرض عضو الرقابة الشرعية خلال عمله بالرقابة إلى مسائل اقتصادية وقانونية ومحاسبية بالإضافة إلى القضايا الشرعية بالدرجة الأولى, ولذلك وجب عليه أن يلم بكل هذه الأمور. إلا أن الواقع العملي يظهر أن الكثير من علماء الشريعة العاملين في المصارف الإسلامية تنقصهم الدراية بالعلوم المتصلة, وبالمقابل فإن علماء الاقتصاد يعانون من نفس المشكلة بالنسبة إلى العلوم الشرعية, يقول عبد السلام العبادي:
يتطلب من الذين يكتبون في الاقتصاد الإسلامي ليعرضوا معالجات الإسلام لمشكلات الحياة الاقتصادية من أن يدركوا تماماً حقيقة الفقه وأصوله وأن يكونوا على معرفة تامة بحقيقة الاجتهاد وقواعده وشروطه. ولابد من القول أيضاً بضرورة معرفة الفقيه بطبيعة الحياة الاقتصادية ومشكلاتها وتضاريسها معرفة صحيحة ليكون نظره في هذه المسائل سليماً واجتهاده في معرفة حكمها صحيحاً ومن المعلوم أن إدراك الحياة الاقتصادية إدراكاً سليماً يتطلب الإلمام بقواعد علم الاقتصاد إلماماً يمكن الفقيه من تحليل القضية أو المسألة المطروحة لفهمها بشكل دقيق لتتم بعد ذلك عملية الاجتهاد لمعرفة حكمها على أسس سليمة وأمينة. (33)
فإن كان هذا متعذراً - في الوقت الحاضر على الأقل - لذلك وجب أن تحوي الرقابة الشرعية أجهزة فنية مساعدة ومتخصصين في الاقتصاد والقانون المقارن والمحاسبة والشريعة. بالإضافة إلى الاستمرار بتدريبهم وصقلهم من قبل مدربين متخصصين في الشريعة.
ومن جانب آخر وبما أن طبيعة الرقابة الشرعية هي الإفتاء فلابد أن تتوافر في الأعضاء صفات المفتي (34) ومن بينها: أن يكون مسلماً عدلاً (35 مكلفاً فقيهاً مجتهداً (36) يقظاً صحيح الذهن والفكر والتصرف في الفقه وما يتعلق به (37). بالإضافة إلى أن يكون على درجة من الورع.