تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالأورع مقدم في الاستفتاء على الأعلم (38) , أو يُقدمُ الأورع من العلماء والأعلم من الورعين

(39). وهناك شروط أخرى يجب توافرها في المفتي وهي أن يكون على قدر كاف من اليقظة وجودة الذهن والمعرفة بأحوال الناس ومكرهم وخداعهم حتى لا يقع في كل هذا وأن يكون صلباً في دينه لا تأخذه في الحق لومة لائم

(40) وأن لا يتأثر بوعد أو وعيد وأن يكون على قدر كبير من الورع والزهد ومخافة الله تعالى, وأن لا يتأثر بوعد أو وعيد وأن يكون على قدر كبير من الورع والزهد ومخافة الله تعالى, وأن يعرف أعراف البلد وعاداته ليعرف قصد المستفتي (41) , وأن يبذل أقصى جهده في أداء عمله فيتحرى الدقة وعدم الإهمال (42) , وألا يوافق على أمر إلا إذا اقتنع بصحته وإذا لم يحصل على الشواهد الكافية فلا يعطي رأياً, أو يشير إلى قلة الشواهد على المسألة (43). كما يجب أن تتوفر في عضو الرقابة الشرعية السمعة الحسنة بين الناس (44) ولا يجامل أحداً كائناً من كان.

ومن الواضح فإن هذه الشروط والصفات يصعب توافرها في شخص في هذا الزمن ولهذا كان من المحتم أن يكون الاجتهاد جماعياً لأن الجمع يكمل بعضهم بعضاً, ومشكلات العصر لا تحل باجتهاد فردي ومن أجل هذا أنشأت ثلاثة مجامع إسلامية عالمية, وهي: مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر, والمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي, ومجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي. ولقد جاء في توصيات مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية:

أن السبيل لمراعاة المصالح ومواجهة الحوادث المتجددة هي أن يتخير المفتي من أحكام المذاهب الفقهية ما يفي بذلك فإن لم يكن في أحكامها ما يفي به فبالاجتهاد الجماعي المذهبي فإن لم يف كان الاجتهاد الجماعي المطلق (45).

جـ- تعيينهم:

الرقابة الشرعية د. محمد أمين قطان · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرقابة الشرعية د. محمد أمين قطانص ١٠