أما التقويم المسمى بالميلادي فكان في الأصل على عهد الرومان تقويماً قمرياً خاطئا السنة فيه عشرة أشهر فقط، ثم بدل إلى النظام الشمسي، وأُضيف إليه شهران آخران (يناير وفبراير) لتكون السنة الشمسية من اثني عشر شهراً، فهو تقويم هجين إذ كان في الأصل قمرياً ثم تمَّ ترقيعُه ليصبح شمسياً، فجاء بعيداً عن الصواب كل البعد ﴿بزيادة حوالي 25 يوماً كل قرن أي حوالي 520 يوماً منذ تأسيسه حتى الساعة) وبعد حوالي قرن ونصف القرن قام (يوليوس قيصر﴾ بمحاولة تصحيحه عام (46 ق م) فجاء التصحيح خاطئاً أيضاً وبعد عدة قرون تبنته الكنيسة الكاثوليكية على عِلاّته وأخطائه وعيوبه واستمر الناس يعملون به على هذه الحال حتى نَهَضَ البابا) غريغوري (الثالث عشر في القرن السادس عشر للميلاد فأدخل عليه بعض التصحيح فاشتهر باسم التقويم الغريغوري عام 1582 م، ولكنه بقي تقويماً سقيماً عليلاً يحتاج للتصحيح وما زال بحاجة إليه رغم مرور حوالي إحدى وعشرون قرناً شمسياً أو أكثر على تأسيسه، واستمر الناس يعملون به على علاّته وأخطائه وعيوبه حتى هذه الساعة من بداية الألفية الثالثة، حيث تم اكتشاف هذه الأخطاء بتوفيق الله عز وجل وببركة القرآن الكريم، فظهر يقيناً خطأ التقويم الميلادي الشمسي الذي تبناه الغرب ثم الحكومات العربية والإسلامية في القرن الميلادي المنصرم بعد عصر الهيمنة الصليبية وخصوصاً حين اتخذت هذه الدول مجتمعةً العربيةُ منها والغربيةُ على السواء من ﴿تقويم الأكاديمية البحرية الملكية البريطانية المقارن) ميلادي / هجري) الذي اشتمل على ألفيْ سَنة هجرية من (1 هـ حتى 2000 هـ) مقارنة بالتقويم الشمسي الميلادي﴾ تقويمَها الأوحد، فاتخذه الأكاديميون الفلكيون في الشرق والغرب كأمّ الكتاب فلكياً، لا يأتيه الباطل بزعمهم، ولا يجرؤ أحدٌ على التفكير بنقده، فضلاً عن تجريحه أو محاولة إصلاحه، فجعلوا السنة الشمسية من (365.242217) يوماً بعد أكثر من تصحيحٍ على مسار تاريخه، وكان ذلك خطأً جديداً أو تأكيداً للخطأ القديم وتعزيزاً له، حيث تبين مؤخراً في ضوء الحسابات الفلكية القرآنية الرياضية أن طول السنة الشمسية الحقيقي يقيناً يساوي (364.99666666666) يوماً أي أقل من (365) يوماً بـ (4.8 دقائق = 288 ثانية) وليس أكثر من (365) يوماً بـ (6 ساعات) أو أقل قليلاً كما يزعمون، وبالتالي فليس هناك مجال البتة للكبس في التقويم الشمسي ولا حاجة إليه؛ لأن السنة الشمسية لا تزيد البتة عن (365) يوماً أبداً، بل تنقص عنها قليلاً، وقد تبين في ضوء الحسابات الفلكية الرياضية للقرآن الكريم أن طول السنة الشمسية الحقيقي هكذا (: = 109499 يوماً ÷300 سنة شمسية = 364.99666666666) يوماً وهذا يساوي (364 يوماً و 23 ساعة و 55 دقيقة و 12 ثانية)، أي أقل من (365 يوماً بـ 4.8 دقائق = 288 ثانية)، وبالتالي فإن طول الشهر الشمسي الحقيقي (= 30.416388888888 يوماً أي: (30 يوماً و 10 ساعات 24 ثانية)) وأما طول السنة القمرية الحقيقي فهو كما يلي: مدة خلق الكون بالأيام ÷ نفس المدة بالسنين القمرية هكذا:
2126200 يوم ÷ 6000 سنة قمرية مدة خلق الكون في القرآن الكريم
= ... 354.36666666666 يوماً)، وطول الشهر القمري الحقيقي: