تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبقي القرآن الذي قرأه آية وما يعرفون من صدقه وأمانته مع غير ذلك من القرائن يوجب علماً ضرورياً بأنه صادق، وخير الواحد المجهول من أجاد الناس قد تقترن به قرائن يعرف بها صدقه بالضرورة فكيف بمن عرف صدقه وأمانته وأخبر بمثل هذا الأمر الذي لا يقوله إلا من هو من أصدق الناس (1).

فالله تعالى قد خلق علماً ضرورياً عند هؤلاء بأن محمداً - صلى الله عليه وسلم - صادق دون أن يروا معجزاته وآياته الخارقة للعادة (2). ولقد صدق حسان بن ثابت عندما قال:

نفس فداءًا لمن شهدت أخلاقه ... بأنه خير مولود من البشر

لو لم تكن فيه آية مبينة ... كانت بديهته تأتيك بالخبر

عمت فضائله البرية كلها ... كما عم الأرض ضوء الشمس والقمر

(1) ابن تيمية، النبوات، بيروت، دار الكتب العلمية، 1985، ص 338 – 339.

(2) سعد الدين السيد صالح، المعجزة والإعجاز في القرآن الكريم، دار الطباعة المحمدية، ص 19.

الرحمة المهداة، محمد صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحمة المهداة، محمد صلى الله عليه وسلمص ٢٩