تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام، فإذا أكلتم مكنها شيئاً بعد شيء فاذكروا اسم الله عليها " (1).

3 - عدم نقض العهد:

روى أحمد في مسنده أن معاوية بن أبى سفيان - رضي الله عنه - كان يسير بالجيش في أرض الروم، وكان بينه وبينهم أمد (2)، فأرادوا أن يدنوا منهم فإذا انقضى الأمد غزاهم. فإذا شيخ في الجيش ينادى: وفاء لا غدر يا معاوية. إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عقده ولا يشدها حتى ينقضي أجلها، أو ينبذ إليهم على سواء " فلما سمع معاوية ذلك رجع بالجيش (3).

ويقول - صلى الله عليه وسلم -: " إني لا أخيس بالعهد، ولا أحبس الرسل - أي رسل الحرب " (4).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: " من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً " (5) وهذا امتثالاً لأمر الله تعالى:} وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ ﴿[النحل: 91]، وقوله - سبحانه وتعالى -:﴾ فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ ﴿[التوبة: 4]، وقوله - سبحانه وتعالى -:﴾ وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ {[الأنفال: 58].

4 - عدم هدم المنازل وحرق الزرع وقتل الدواب وفتح السدود لإغراق العدو:

(1) الطبري، الرسل والملوك، تحقيق أبو الفضل إبراهيم، القاهرة، دار المعارف، 1961، 4/ 47.

(2) الأمد: العهد.

(3) رواه أحمد في مسنده.

(4) أخرجه أبو داود.

(5) أخرجه البخاري.

الرحمة المهداة، محمد صلى الله عليه وسلم · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحمة المهداة، محمد صلى الله عليه وسلمص ١٢٤