تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يس، وتجاوزت مدينة ملاوى فى أرض ذات نخل، وانطلقت جنوبا على شاطئ النيل، وبعد ثلاث ساعات بلغت بلدة: دارود الشريف.

أوصاف قصبة دارود شريف

إنها تابعة لحكم جرجا تتألف من ثمانمائة بيت وهى بلدة صغيرة معمورة، وناحية صنبو قضاء وغلالها مما أوقف فى مصر على الحرمين وهى فى التزام السادة الأشراف، وفيها جامعان وست زوايا ومقهيان وثمانية دكاكين وقد حفر فيها يوسف الصديق وأمده جبريل بالمصابيح ترعة، وذلك قبل أن تصبح هذه التى بالفيوم ترعة كانت جرفا وحوض يوسف وجميع ما فى مصر من ترع ومن خلجان تطهر فى كل عام بالجواميس والثيران ومائة ألف من الرجال، وترعة دارود التى فى مدينة الفيوم لم تكن جرفا ولكنها شوهدت فى موضعها، وهى تجرى نحو الغرب وتروى مئات القرى وتمر من مدينة بهنيسا كما تسقى بلدانا أخرى كثيرة، ورأيت فى جانب الفيوم بحر يوسف، وماؤه ملح إنه بحيرة عظيمة، وسوف نكتب عنها فى موضعها ثم عبرنا بلدة ترعة دارود، وتجولت ثلاث ساعات وبلغت قصبة صنبو.

أوصاف قصبة صنبو

إنها فى حكم جرجا، وفى التزام السادات، وفيها صوباشى تابع للوقف وبها مائة وخمسون قضاء، وبها سبع وستون قرية، ويتحصل لقاضيها ثلاثة أو أربعة أكياس فى العام، ونصيب البلدة عشرون ألف أردب من القمح والغلال، وتقع على ضفة النيل، بها ألف بيت وثلاثة جوامع وسبعة دكاكين وليس بها حمام، كما لا يوجد بها خان ولا حدائق إنها قصبة صغيرة، ولكن بها دار ضيافة للغادى والرائح، وفى قصر عظيم يقدم فيها للضيوف فطور وطعام مرتين فى اليوم، وللمسافرين بيت للشعير فقمت منها صباحا ومضيت مدة أربع ساعات على شاطئ النيل شرقا، ثم انعطفت على شاطئ النيل جنوبا أربع ساعات أخرى لأن النيل ينحرف فى هذا الموضع وكأنه رقبة البعير، وهناك فى النيل جزر ذات غايات وتماسيح ولصوص يركبون القوارب، وتجولت فى هذه المدينة ثمانى ساعات وبلغت مدينة منفلوط.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة · الصفحة ٩٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشةص ٩٢٨