يعرضون كذلك ما يصنعون فى الدكاكين خارج المدينة فى الخلاء، وسبعون دارا للصباغة أميرية، واثنتا عشرة وكالة وحمام وعشرون مكتبا للصبيان وحدائق كثيرة، وأهلها يكرمون الضيف، ومقابل امبابه:
بولاق
وهى مرفأ مصر، وقد وصلنا إليها من رشيد فى خمسة أيام، وهى مدينة كثيرة المحاسن، وركبنا خيولنا وجيادنا إلى القلعة الداخلية ومضينا مع نائب نيشلى على كتخدا، وتجولنا فى أرجاء المدينة لقد زرنا رشيد ولكن بقى ميناء دمياط، وفى الصباح سوف نمضى إلى البرلس وقلعتها وقلعة دمياط وقلعة تيمه، وقد طوفنا فى هذه الأجزاء، وفى اليوم التالى فى السحر زرنا جميع القلاع هنالك وصدر أمر من الكتخدا بأن يمنحنى الوالى خمسين دينارا من ذهب نفقة الرحلة، فقبلت يده، ودعيت له بالخير، ومضيت وودعت الكتخدا، ونلت منه أربعين دينارا من ذهب وقماش من الجوخ، وفى هذا اليوم مضيت إلى مدينة بولاق، وهيئت لنا حاجتنا من المأكولات والمشروبات مع خمسين فتى فى السفينة، وركبنا السفينة مع هؤلاء الخدم ومضينا فى طريقنا.
* * *