تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محلة الوراق

وفيها جامع ولا نعرف بيوتها، وعلى بعد أربعة أميال جنوبا وفى أرض الجيزة مدينة امبابة.

أوصاف مدينة امبابة وهى عاصمة كشوفية الجيزة

ولكاشف امبابة ثلاثمائة جندى، وهو حاكمها، وهو يحصّل مائة كيس وعشرة، وبها قاضى الجيزة ونائبه، وبها بيوت معمورة، كما أن بها ثمان جوامع وستون مسجدا ومائة وثمانون دكانا ولكن ليس فيها سوق وبها سبع مقاه، وسبل ومدارس وتكايا وتكيتها معمورة، وفى محكمتها منح شيخ الإسلام مصطفى أفندى معاشا مائة وخمسين أقجه، له ولنائبه الحكم فى هذه المحكمة العامرة، وكل هذه الناحية قرى منها:

أوسيم

إنها بلدة كحديقة إرم، ذات نخيل، ولهذه البلدة حاكم من العرب اسمه شجاع الدين سليل قبيلة خبير وهو خبير العربان، وله ثلاثمائة فارس، وهم يتولون رعاية شئون الأمن فى تلك البلاد، فإذا ما تعلق مجرم بأذيال الفرار جاءوا به مقيدا، وجو هذه المدينة لطيف كما أن فتياتها وفتيانها يتميزون بروعة الحسن، ويجتمع فيها كل يوم سبت ألف إنسان فى سوق عظيمة، وأصحاب الحرف فيها كثير، ويصنعون المآزر والأقمشة ذات الألوان والعمائم والمروط، وفى كل عام يأتى إلى هذه المدينة من يزورون السيد البدوى ويجتمع فيها أربعون أو خمسون ألف إنسان فى ثلاثة ليال، ويقيمون مولدا عظيما، ولا يتعلق به الوصف، كما يقيمون الخيام وحلقات الذكر ويزورون الشيخ الامبابى، وهو مدفون فى جامع كبير على شاطئ النيل قدسنا الله بسره العزيز، وحول ضريحه حديقة من نخيل، وتكية فيها مريدون يسمى الواحد منهم الامبابى وينتهى نسبه إلى السيد أحمد البدوى، وهؤلاء المريدون زهاد منقطعون عن الدنيا منزوون فى ركن القناعة يعيشون على الصدقات، ولأن أهل الحرف فيها كثير ففضلا عما فى الأسواق

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة · الصفحة ٨٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشةص ٨٧٨