تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهم يحبون ويكرمون الغرباء ولا يخرج النساء إلى الطريق إلا إذا اضطرتهن إلى ذلك ضرورة ملحة، والناس يشعلون المصابيح ليلا ويزورون ذوى قرباهم، وتجول النساء فى السوق يعد عيبا كبيرا، وقد كتبت أوصاف هذه المدينة على حد علمى، ولو خضت فى التفاصيل لاقتضى ذلك منى مجلدا فاكتفيت بما ذكرت.

قبور الأولياء داخل وخارج المدينة

فى وسط السوق السلطانى بالمدينة قبر الشيخ سيد على المحلاوى، وقد تحدث عنه الشيخ الشعراوى فى كتابه (الطبقات)، إنه مدفون فى موضع بالقرب من جامع الشيخ منصور، وله ضريح عظيم، وبجواره قبر الشيخ عبد الله الصانت وضريح الشيخ محمد البرى والشيخ أحمد طوقا وقبر الشيخ أحمد المغربى والشيخ سيد عثمان برهانى وقبر الشيخ سعيد سعد الله وقبر سيد محمد الشندويلى، وفى رشيد القديمة على شاطئ النيل وفى الرمل قبر الشيخ سلطان بالقرب من جامع فى كوم أفراح، وكل السفن التى تمر به يقرأ من بها له الفاتحة، لأنه قطب عظيم ومناقبه لا تدخل تحت حصر، وله تكية تزار وفى هذا الموضع كذلك دفن كبار الأولياء، وثمة نحو مائة قبر لم يتيسر لنا معرفة أسماء من فيها، وفى هذه الجهة مقبرة رشيد ولله أحمد أنى سألت عن هؤلاء الأقطاب فوجدتهم وقد مرغت وجهى على ضرائحهم وعرفتهم رحمة الله عليهم أجمعين، وفى غرب رشيد حدائق ونخيل، وتجولنا فيها ساعة وامتطينا خيولنا وكم من حديقة شاهدنا وفى بعض الحقول أكلنا ثمارا يانعة.

أوصاف قلعة رشيد

هى التى بناها الظاهر بيبرس خوفا من الفرنجة، وتقع على شاطئ النيل، وبعد بنائه لها بعام واحد وسّعها السلطان قايتباى، وعلى بابها هذا التاريخ:

(بسم الله الرحمن الرحيم أمر بإنشاء هذا البرج المتين السلطان المالك الممالك الأشرف أبو النصر قايتباى عزّ نصره سنة ثمانمائة).

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة · الصفحة ٨٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشةص ٨٦٢