تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولا الواقعة داخل المدينة؛ ضريح الشيخ أحمد البجم وهو مدفون داخل جامعه، وهو سلطان عظيم، ظهرت له كرامات كثيرة، وعندما كان الشيخ السيد على بك واليا على مصر، رأى كرامات كثيرة لأحمد البجم، فترك العرش والإمارة واستلم الطبل والطوغ من أحمد البجم وأصبح خليفة للمشيخة من بعده، وأنشأ هذا الجامع بالمال الحلال الزلال، وهو مدفون بجوار حضرة أحمد البجم، كان عاشقا لله عظيما.

وقبر الشيخان رضوان وسيدى يوسف وهما من مماليك السيد على بك، أصبحوا مشايخ بعد تحريرهم من الرق، وقد ظهرت لهم كرامات كثيرة وكانوا أئمة للطريق وأضرحتهم بالقرب من قبر أحمد البجم، وبالجامع الكبير أضرحة كلا من الشيخ السيد أحمد العريان والشيخ السيد أبو الفتوح والشيخ على برجانى والشيخ السيد خليفة والشيخ السيد أحمد الحسينى رحمة الله عليهم أجمعين، وقد تجولنا فى تلك المدينة، ثم ودعنا كل الأحباء، وسرنا فى صحراء مستوية حتى وصلنا إلى المدينة القديمة مدينة نهاريّة.

أوصاف مدينة نهّارية

كانت لمصر ملكة تدعى دلوكه، حكمت مصر قبل عشرين عاما من فرعون موسى، أسست دلوكة هذه المدينة لروح والدها الملك زيباك ووقفتها له، وأسمتها مدينة زيباك، بعد ذلك تم فتح القدس الشريف فى خلافة عمر، وجاء عشرون ألفا من الصحابة الكرام إلى مدينة زيباك وحاصروها عشرين يوما، ولكنهم هزموا بأمر الله وقتل منهم سبعة آلاف شخص، بعد ذلك أرسل عمر بن الخطاب عمرو بن العاص لفتح مصر والإسكندرية وزيباك، وقدم عمرو بن العاص مع ثمانية آلاف جندى لفتح زيباك، وحاصر الجند المدينة وبعد سبعة أيام فتحها جند الإسلام، وقتلوا عشرين ألفا من الكفار انتقاما لروح الشهداء الذين قتلوا قبل ذلك، ولأن الدماء كانت تجرى مثل النهر أطلق على المدينة اسم نهاريّة.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة · الصفحة ٨٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشةص ٨٠٩