بديعة البناء. ثم جامع الشيخ موسى وهو جامع لطيف، وبخلاف تلك الجوامع توجد المساجد الصغيرة، كما يوجد بالمدينة أربعين مكتب للصبيان وثلاثة مدارس وسبعة وكالات وأربعمائة حانوت وبالرغم من عدم وجود سوق للقماش إلا أن كل وكالة من الوكالات السبع المذكورة بها حانوت لبيع الأقمشة، كما يوجد حمامان قديمان أحدهما من أيام فرعون، والحقيقة لا يوجد بناء يشبهه منذ خمسمائة أو ستمائة سنة، وبالمدينة أربعون سبيل مياه، وعند رأس الزاوية فى مواجهة جامع الصوين داخل السوق يوجد سبيل مياه، ماءه هو ماء الحياة، وبالرغم من أنى شاهدت كل هذا العمران بمدينة منوف، إلا أن أطلالها وأخنانها القديمة كثيرة، وهذا دليل على قدم المدينة، فالأخنان الموجودة فى الجهات الأربعة من المدينة لا توجد فى أى مكان آخر فى مصر سوى فى هذا المكان، حتى أن قصر فرعون غاص فى الرمال، ويقوم الأهالى بإلقاء القاذورات فى مكانه، وتراكمت تلك القاذورات فوق بعضها البعض حتى صارت كالجبل، وعندما يفيض النيل تأتى المراكب لمدينة منوف ويشترون البضائع والأمتعة.
يتميز طقس المدينة بأنه طقس لطيف، رغم أنها كانت مدينة الفراعنة، إلا أنه يوجد بها أشخاص من صلحاء الأمة.
مزار منوف
لأن مدينة منوف مدينة مذمومة، لم يستوطنها أحد من كبار الأولياء، إلا بعض المشايخ وذلك للنص القرآنى: (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) [غافر: 16]، وهم: مقام الأربعين، ومقام الشيخ ليمان البجوى، ومقام الشيخ دالكون، وهو قبة صغيرة بالسوق، وهو سلطان عظيم، يقام له مولد كل عام ويقال إن كل أرواح الأولياء تأتى يوم مولد هذا الشيخ للزيارة، بل إن الأهالى شهدوا على أن يوم مولد هذا الشيخ يجدون دخانا أخضر ينبعث من الضريح وينتشر فى كل طرقات المدينة وتنتشر الرائحة الطيبة فى كل الطرقات، ويقال إنهم لم يشاهدوا شخصا رأى العين بل يسمعون صوت طرق نعال داخل الدخان، رحمة الله عليه، وقد قام الحقير بزيارته فأحسن عليه الكاشف بجواد كحيلانى.