وللشيخ محمد بن محمد مؤلفات كثيرة منها سيرة النبى صلى الله عليه وسلم وهى سيرة ممدوحة بين السير، لقد كان شيخا عزيزا وبحرا للمعانى وهو النعمان الثانى ومدفنه أمام قبلة جامعه حيث توفى عام 1033 ه، كان العزيز المذكور بحرا فى مختلف العلوم، عذب البيان، طلق اللسان.
ثم ضريح المولى ظهير الدين الأردبيلى، الذى جاء من تبريز إلى بلاد الروم فى عصر سليم الأول، وقابله السلطان، ثم ذهب إلى مصر قاصدا حج بيت الله الحرام، وقد قتل مع أحمد باشا الخائن فى مكان واحد، كان المولى ظهير الدين الأردبيلى له باع فى العلوم وله مائة مجلد من المؤلفات، وهذه هى الدنيا يموت الإنسان ويبقى اسمه، إنه الموت الذى يتساوى فيه الجميع السيد والفقير ولم ينجو أحد منه وليس له دواء.
إن أضرحة ومزارات الأولياء والعلماء والصلحاء فى القاهرة لا تعد ولا تحصى، ولكننا حررنا هنا ما ذهبنا إليه فقط.
ثم قبر المولى حسين باشا زاده افندى وابنه صاحب الحظ السعيد «كوزلجة رستم باشا» وزير «بودين»، توفى حسين باشا زاده وهو قاض على مصر، وقبره بجوار الإمام الشافعى، ومكتوب على العتبة العليا للضريح: «هذا مقام حسين افندى فى دار السلام سنة 1023 ه»، كان المذكور من أرباب العلم والمعرفة محبوبا من الجميع، وكان يجزل العطاء فى منزله.
ثم قبر المولى محمد أهلى افندى أخو عبد الرحمن افندى طبيب زاده، كان صاحب فيض فى كل العلوم تولى منصب قضاء مصر، ومدفنه فى ساحة جامع مسيح باشا ويزوره الذاهبون إلى الإمام الشافعى، وثمة شخص آخر باسم أهلى جلبى ولكنه مدفون فى رودس.
ثم قبر المولى عبد الباقى الشهير بطورسون زاده افندى، توفى وهو قاض عل مصر، وقبره فى القرافة الكبرى على الطريق، وعلى مشهد قبره تاريخ وفاته.