وعلى مسافة خمسمائة خطوة من هذا الدير على الطريق العام يقع قبر الشيخ حويدى ومؤلفاته لا تعد ولا تحصى، وله زاوية ومئذنة وقبتين. ويداوم أهل مصر على زيارته، وكراماته مذكورة فى كتاب طبقات الشعراوى قدّس سره.
ثم قبر المولى على بن غانم المقدّسى بالقرافة الكبرى، وهو من فضلاء الدهر الواصلين إلى القطبية، فكان غواصا فى بحر العلم اللدنى.
ثم قبر المولى بدر جلبى الواقع بجوار عمر بن الفارض وقد توفى وهو قاض على مصر، وقبره مزار يزار.
ثم قبر المولى معروف أفندى وهو من طربزون، وهو مدفون مع علماء الروم بجوار عمر بن الفارض.
ثم قبر الشيخ الفاضل أمير التيره وى فى قرافة مصر الكبرى، وكانت وفاته فى عام 987 ه، كان أمير التيره وى مصنفا ومؤلفا وخطاطا، ترك 42 مجلد بخط يده وتوقيعه وكلها موقعة بإمضائه، وهذه المؤلفات النفيسة موقوفة فى الجامع الأزهر وجامع المؤيد.
ثم قبر الشيخ سنان أفندى وهو من أكراد صوران العلماء، لم يقبل صدقة أو نذرا أو طعاما من أحد، قام بتعمير وترميم مسجد محلة الكردى فى مصر وعاش ودفن بها، وقد كان للشيخ الكردى مكانة بين مشايخ مصر، حيث كانوا يزورونه ويحتفلون بمولده مرة كل عام، ويجتمع بمولده أناس كثير.
ثم قبر المولى عبد الله أفندى بن محمود، توفى أثناء توليه قضاء مصر، ومدفنه بجوار الشيخ شاهين.
وبالقرب من جامع المرزبانية قبر الشيخ محمد بن محمد الشهير ب «آلتى بارمق» افندى (أى الأصابع الستة) رحمة الله عليه، وهو إسكوبى ويعرف ب «جقرقجى زاده» حتى إنه أثناء قدوم هذا العبد الحقير (1) من البوسنة مع ملك أحمد باشا مر بإسكوب ومكث يومان فى منزل آلتى بارمق افندى، وتحدثنا مع أقاربه وكانوا من أصحاب المعارف، ونحمد الله أن يسر لنا زيارتهم فى مصر أيضا.
(1) يعنى المؤلف بالعبد الحقير نفسه، تواضعا منه كعادة من يتكلم عن نفسه من أهل العلم والفضل.