تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأب الروحى للخبازين هو «عمر بن عمران البربرى»، الذى نال الإجازة من سلمان الفارسى رضى الله عنه فى مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم، ومات فى السابعة والثمانين من سنيه، ودفن فى البقيع إلى جوار العباس رضى الله عنه.

وقد مضى هؤلاء الخبازين مدججين بالسلاح، ووزعوا الحلوى والفطائر المختلفة على الناس، ونثروا عليهم كذلك القطائف وسبح البقسماط والرغفان الكبيرة والمضفورة، وهم يتمازحون ويتضاحكون، ومر كبير الخبازين وبجانبه كبير الأعيان، وفى أثرهم غلمان صباح مدججون بالسلاح، وعبروا على نغمات الموسيقى العسكرية.

(الفصل الثامن)

طوائف القصابين

لهم 600 دكان، يعمل بها 1800 قصاب. أبوهم الروحى «جوهر القصاب»، وهذا هو اللقب الذى عرف به نصر القصاب، الذى كان يكنى بأبى عقيل، وهو مدفون فى بغداد.

ويذبح فى القاهرة يوميا 2200 من الغنم.

ـ طائفة العاملين «بالسلخانة» أى المذبح:

إنه مذبح حكومى يقع خارج باب الفتوح، تذبح فيه كل ما فى القاهرة من خراف وعجول وما عز وجمال وجاموس. ويرأسه أمين وانكشارى جورباجى، وإذا ما ذبحت الأغنام فى مكان آخر غرم ذابحها. ويعمل فى هذا المذبح 200 جزار انعدم النور من وجوههم، وكل ما فى هذا المذبح من ذبائح فجلودها للدولة، وهذا ما يلتزم به فلاح يسمى «على الجلاد».

ـ طائفة قصابى العجل:

لهم 60 دكانا، يعمل بها 200 قصاب، يبيعون كذلك لحم الجمال.

ـ القصابون اليهود:

لهم عشرون دكانا، ويعمل بها 30 قصابا، ولا يشترى منهم أحد. ولحمهم يبيعونه لذويهم من اليهود.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة · الصفحة ٤٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشةص ٤٦٩