تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيت من بيوت الفقراء تنور صغير. وكل إنسان يخبز خبزه فى بيته ويبيع الصبية والفتيان والنساء الخبز على محفات فى كل ركن من أركان السوق السلطانية.

لذا فإن هذه الأفران السبعين تكفى أهل القاهرة، وجملة من يعملون بها 600 خباز. وهم يستخدمون روث الخيل الجاف وقودا فى جميع هذه الأفران. وهذا فى المذهب الشافعى نجس حرام، إلا أنهم يضطرون إلى استخدامه لندرة الحطب.

وثمة طوائف أخرى للخبازين وهم صانعو الفطائر وغيرها من المخبوزات مثل السميط والقطائف والغرايبة والبقسماط والرقاق والشعرية وخبز البلح أى فطائر البلح. ويبلغ عدد هذه الحرف خمسة عشر حرفة، لهم 250 دكانا. وهم لا يستخدمون روث الخيل فى خبز الفطائر، وإنما يستخدمون أعواد الفول الجافة وقشر الحمص ونشارة الخشب وما شابه. ويعمل فى هذه الأفران ما يقرب من 2000 خبار.

ـ طائفة صانعى النشاء: لهم 11 معملا، يعمل بها 150.

ـ صناع الملح: لهم 120 مخزنا.

ـ حرفة من يعملون فى ملح النطرون:

لهم مخازن مكتظة بملح النطرون، ولا شئ فى مصر أكثر من الملح والبصل ويعمل بهذه الحرفة () (1)، وهم واسعو الثراء.

ـ طوائف العاملين فى طواحين الخيل:

لهم 2160 طاحونه نصفها يتبع المحتسب وما سواها فى حماية الفرق والأغوات إلا أنهم يشتركون فى الموكب وعددهم 3160 عاملا، ويشتغلون فى طواحين الخيل، إنها طواحين عجيبة يديرها جواد أو ثور. وفضلا عن هذه الطواحين يوجد طاحونة فى كل قصر. ولأنى لم أسأل عنها المحتسب فعلمها ليس عندى.

ـ طوائف تجار الغلال:

لهم 3000 مخزن فى بولاق ومصر العتيقة والقاهرة، وهم تجار أثرياء، وعددهم 3300 تاجر، وصورهم وأسماؤهم مقيدة فى سجلات أمين الأنبار، ونظارها حتى إذا مست الحاجة إلى الغلال طلبت منهم.

(1) بياض فى الأصل.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة · الصفحة ٤٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشةص ٤٦٨