تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زكاة في التجارة، دمانه لم يقم دليل قائم على زكاة التجارة. والجمهور معهم الحق، استدلوا على وجوب الزكاة في التجارات بأدلة:

أولًا: أنها ورد فيها حديثان مرفوعان إلى النبي - ﷺ - عن صحابيين (١)، والواقع في الحقيقة أن كل واحد من الحديثين لا

(١) أما الأول فحديث أبي ذر رضي الله عنه مرفوعًا: "في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي البرّ صدقته".

أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢١٣)، وأحمد (٥/ ١٧٩)، والترمذي في العلل الكبير (١/ ٣٠٧) وعقبه بقوله: "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: ابن جريج لم يسمع من عمران بن أبي أنس. يقول: حُدّثت عن عمران بن أبي أنس"اهـ. وابن زنجويه في الأموال (٢/ ٧٨٣)، والبزار (٩/ ٣٤٠)، والبيهقي (٤/ ١٤٧)، والحاكم (١/ ٣٨٨)، وقال: "على شرط الشيخين ولم يخرجاه" اهـ. وتعقبه ابن عبد الهادي في التنقيح (٢/ ١٤٣٨) بقوله: "وفيه نظر" اهـ. وأخرجه الدارقطني (٢/ ١٠١ - ١٠٢). (بألفاظ متقاربة). والحديث ضعفه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٨٨)، (٥/ ٥٥ - ٥٦)، وذكر له الحافظ في التلخيص (٢/ ١٧٩) أربعة طرق -وهي عند الدارقطني- فضعف -الحافظ- ثلاثة منها وقال عن الرابع: "وهذا إسناد لا باس به" اهـ. وقال عن هذا الحديث في الدراية (١/ ٢٦٠): "وإسناده حسن"اهـ. وانظر في الكلام عليه: تنقيح التحقيق (٢/ ١٤٣٦ - ١٤٣٧)، إتحاف المهرة (١٤/ ١١)، نصب الراية (٢/ ٣٧٦)، أضواء البيان (٢/ ٤٥٨).

وأما الحديث الثاني: فحديث سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: "أما بعد، فإن رسول الله - ﷺ - يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نُعِدُّ للبيع".

أخرجه أبو داود في الزكاة، باب العروض إذا كانت للتجارة هي فيها من زكاة؟ حديث رقم (١٥٤٧)، (٤/ ٤٢٤)، والدارقطني (٢/ ١٢٧)، والبيهقي=

الرحلة إلى إفريقيا · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرحلة إلى إفريقياص ١١٥