وخلّوا أناسا لا تبيع لدينها ... ولا تبتغي فيه الجدال ولا المرا ...
وحسبهم زجرا عن الفحش والخنا ... مخافتهم من كان أقوى وأقدرا
وقد وقعت له في سفر، قبل سفره الذي توفى فيه وأجابه أحد الفقهاء الذين مع القاضي نيابة عنه، وهو الفقيه الأديب السيد محمد بن آجّ، بهمزة مفتوحة ممدودة وجيم مفتوحة مشددة، التمسماني ـ رحم الله الجميع، سالت عنهم، وقيل لي إنهم صاروا إلى رحمة الله، «بعد الحمد لله، والصلاة عليه، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله، وعلى السيادة التي يقصر دونها كل متطاول ويخضع لعلو منصبها العالم والجاهل، المعنية بقول الصادق الذي بين كتفيه شامة، المنزل عليه لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم إلى يوم القيامة» سلام الذّ عند النفوس من النسيم، مختوم ختامه مسك، ومزاجه من تسنيم، وبعد فقد وافتنا خريدة تزف زفيف الأقحوانة في نداها، قد اعتدل غزل طعمتها وسداها:
[البسيط]
إذا تأملتها لم تدر من لطف ... راحا بلا قدح شربت أم قدحا
أنبأت عن لطافة راقمها بأضوإ شهاب، وأطفأت نار الجهل، وقد كانت في توقد والتهاب.
[الوافر]
فقل ما شئت فيها من مديح ... تجدها فوق ما نطق المديح
لو استطعمتها لكانت قوتا أو تجسدت لكانت للعيان ياقوتا.