تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عم شيخنا ـ أدام الله عزه وحياته في العافية ـ وابن أخته العلامة المشارك الورع، دفين فاس الجديد، سيدي محمد العتيق ـ رحمه الله ـ مقرظ بعض حواشي الفقيه سيدي المهدي الوزاني (72)، لما أنكر بعض علماء المغرب ـ وكان قاضيا على بعض الفقراء معه رقى يهودية، وهدده القاضي بالحبس، وقال: إنه فعل منكرا، واختفى المريد عنه أياما، وظنوا أنه هرب، وألف تأليفا، ووجده يخطب يوم الجمعة، ودفعه له، ووجد الحال سيدي محمد العتيق متخليا عن مكانهم، وأخبر بالقضية هذه القصيدة وأرسلها للقاضي، ولما رآها سلم، ورجع، ومطلع القصيدة:

[الطويل]

أيا علماء الدين من كان منكرا ... فلا ينكرن إلا الذي كان منكرا ...

فما وجه إنكار لفعل موافق ... لما فعل الفاروق يا علما القرا ...

وقد كان خير الخلق صلى إلهنا ... عليه الصحب من قبل قرّرا ...

فتهديدكم بالحبس شخصا مقلّدا ... أولأئكم الأقمار ظلم بلا امترا.

إلى أن قال:

ألا فاحكموا بالحق في الناس كلّها ... ولا تتركوا في الدين شيئا مغيرا

(72) من علماء المغرب المبرزين في الفقهيات والنوازل الوقتية وأحكام المعاملات، ولد سنة 1266 ه‍، وتلقى العلم على يد مجموعة من العلماء الذين أجازوه واعترفوا له بالفضل، منهم الشيخ ماء العينين، توفي سنة 1342 ه‍. ألف عدة مؤلفات منها: المعيار الجديد في عشرة أجزاء، والنوازل في أربعة أجزاء، وتأليف في الرد على محمد عبده في مسألة منع التوسل إلى الله بالأولياء والأنبياء وموافقته في إباحة ذبيحة الكتابي، وغيرها.

الرحلة المعينية · الصفحة ٣٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة المعينيةص ٣٠٣