أحبب ببشر وترحيب يريه لنا ... من فضلكم في محيّا فكره الخلد (25) ...
نحن الألى عن نور مشهدكم ... وبدر مشهدكم صبر ولا جلد ...
ما للمعيشة تنغيص كبعدكم ... أنّى يطيق النّوى عن روحه الجسد ...
قد كابدت كبدي من بينكم كبدا ... وكيف تصبر عن أفلاذها الكبد؟ (26) ...
ما افترّ ثغر اللّيالي عن بوارقكم ... واصطاد للوصل عصفور النوى صرد (27) ...
فالكلّ منّا بحمد الله مبتهج ... وقد تهيّا لنا من أمرنا رشد (28) ...
لا زال ذلكم المغنى البهيج لنا ... روض اجتماع إلى أفيائه نفد (29) ...
وكعبة حجّها يطبي الوفود كما ... يطبي لكعبته حجّاجه البلد ...
ودمت وارث طه يا خليفته ... في الكون صلّى عليه الواحد الصّمد
(25) الخلد السكون.
(26) بينكم: فراقكم.
(27) صرد: من الصرد، وهو طائر فوق العصفور يصيد العصافير.
(28) في هذا البيت إشارة إلى قوله تعالى: (رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً) سورة الجن الآية 10.
(29) لا زال ذلكم المغنى البهيج لنا: لا زال مغناكم الميمون عوض لنا، في مجموع يحجب.