تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

راحتكم أن ينشد لذي الرمة إذا حياكم، وواجهه جميل محياكم:

[الطويل]

فلمّا تأملت الطّلاقة وانثنى ... إليّ ببشر آنستني مخائله ...

دنوت فقبّلت النّدى من يد امرئ ... جميل محيّاه، بساط أنامله ...

صفت مثلما تصفوا المدام خلاله ... ورقّت كما رقّ النّسيم شمائله

فلنا بوجودكم الفخر كل ساعة، لا عدمناه إلى قيام الساعة، ومن الفخر حسبكم إن الثناء كسبكم واحتصرنا ما في الضمائر لاطلاعكم على السرائر. فما قاله ابن أيوب في موزونه، كأنما يخاطبكم بمضمونه:

[المتقارب]

كسبت الثناء وكسب الثناء ... أفضل مكسبة الكاسب ...

يقينك يجلو ستور الدّجى ... وظنّك يخبر بالغائب

وحاشا فضل سيدنا أعزه الله، وأدام فخره وعلاه أن ينسانا في صالح الدعوات، لا سيما بالآمال والغدوات، أو يخرجنا من حمى الهمة المنيلة كل مرمّه، وكذلكم سائر المتعلقات في جميع الأوقات، متعنا الله بطول حياتكم، ممتعين بحصول طياتكم، ونصركم الله وأعزكم وأيدكم، وأطال في جميع النواحي يدكم، ولا زلتم كالروض في بهيج نضرته، وأريج زهرته، ووريف ظلائله، وقطوف خضائله وكالعارض تطمع بوارق شواهده، وتفزع صواعق رواعده، فيصير أمطارا للمرحومين، وإعصارا ونارا على المحرومين، ودمتم كالدهر في بقائه وهتمه، والبحر في سخائه وطمته، وكالشمس إضاءة وارتفاعا، والليث جراءة ودفاعا، وحاطكم السلام من السلام، وعلى خصوص

الرحلة المعينية · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة المعينيةص ٢٧٦