تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدائح المعينية» (48) في آخر ترجمته للوالد المذكور ـ رحمه الله ـ ما نصه: «توفي عام عشرة بعد ثلاثمائة وألف بمدينة فاس، قاصدا للحج ـ رضي الله عنه ـ، وحضر جنازته السلطان مولاي الحسن وأعيان الدولة والقضاة والعلماء، ودفن بزاوية الشيخ عبد القادر الجيلاني، وقبره معروف يزار، وقد زرناه مع شيخنا لما قدم على السلطان مولاي عبد العزيز بفاس عام عشرين بعد ثلاثمائة وألف» (49).

مطلب ذكر السيد محمد بن جعفر الكتاني لوالدنا المرحوم

بالله في تأليفه «سلوة الأنفاس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس»

وذكره أيضا العلامة الشريف، السيد محمد بن جعفر الكتاني (50) في تأليفه المسمى سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس»، فقال فيه ما نصه «ومن أهل فاس الجديد، الفقيه الشريف المنيف، ذو الأدب الظاهر، والنسك الباهر، أبو عبد الله سيدي محمد، المدعو العتيق بن محمد فاضل الشنجيطي، الحوضي منشئا، المتوطن الساقية الحمراء، كان رحمه الله ذا أدب وفقه، ومشاركة في بعض العلوم، صواما، قواما ذاكرا، خاشعا، أخذ العلم وغيره من الأدعية والأوراد عن شيخه وخاله، الشيخ الشهير، القدوة الكبير، من ظهر في هذا

(48) الأبحر المعينية، ديوان في ما مدح به الشيخ ماء العينين، يقع في جزئين، الأول حققه د أحمد مفدي تحت إشراف الدكتور عباس الجراري بفاس سنة 1976 وهو مرقون، والثاني حققه المداح محمد المختار تحت إشراف الدكتور محمد بنشريفة سنة 1995، وهو مرقون أيضا.

(49) الأبحر المعينية ج 1 ص 533، تحقيق أحمد مفدي.

(50) محمد بن جعفر الكتاني، من علماء المغرب المتميزين، هاجر إلى المشرق، واستقر بالمدينة المنورة، ثم انتقل إلى دمشق، ثم عاد إلى فاس، توفي سنة 1345، ودفن بروضة أسلافه خارج باب الفتح، خلف عدة أعمال علمية منها: «سلوة الأنفاس» و «الأزهار العاطرة الأنفاس بذكر محاسن قطب المغرب وتاج مدينة فاس» و «نظم المتناثر من الحديث المتواتر» وغيرها، أنظر ترجمته في: معجم الشيوخ لعبد الحفيظ الفاسي، ج 1 ص 77.

الرحلة المعينية · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة المعينيةص ٢٥٠