المدائح المعينية» (45) في آخر ترجمته للوالد المذكور ـ رحمه الله ـ ما نصه: «توفي عام عشرة بعد ثلاثمائة وألف بمدينة فاس، قاصدا للحج ـ رضي الله عنه ـ، وحضر جنازته السلطان مولاي الحسن وأعيان الدولة والقضاة والعلماء، ودفن بزاوية الشيخ عبد القادر الجيلاني، وقبره معروف يزار، وقد زرناه مع شيخنا لما قدم على السلطان مولاي عبد العزيز بفاس عام عشرين بعد ثلاثمائة وألف» (46).
مطلب تاريخ وفاة الوالد رضي الله عنه بفاس ومحل مدفنه
فقابله السلطان مولاي الحسن بما لا مزيد عليه من الإكبار والإعظام، والمبرة والإكرام، ونفذ له كل ما تدعو له الحاجة من مؤن الحج ولوازمه، فلما تهيأ للخروج إليه من فاس، أصابه مرض الجدري، فتوفي بسببه، رضي الله عنه، ودفن بزاوية الولي الشهير، الشيخ عبد القادر الجيلاني عام 1310 ه. عشرة وثلاثمائة وألف. قال شيخنا الشيخ النعمة (47) بن شيخنا الشيخ ماء العينين في كتابه «الأبحر المعينية في
(45) الأبحر المعينية، ديوان في ما مدح به الشيخ ماء العينين، يقع في جزئين، الأول حققه د أحمد مفدي تحت إشراف الدكتور عباس الجراري بفاس سنة 1976 وهو مرقون، والثاني حققه المداح محمد المختار تحت إشراف الدكتور محمد بنشريفة سنة 1995، وهو مرقون أيضا.
(46) الأبحر المعينية ج 1 ص 533، تحقيق أحمد مفدي.
(47) الشيخ النعمة: هو محمد الغيث النعمة ولد عام 1300 ه1882 م، من علماء الصحراء، وأدبائها البارزين .. بعد وفاة والده الشيخ ماء العينين اشتغل بالتدريس بسوس، وظل بها إلى أن توفي سنة 1339 ـ 1920 م. فدفن إلى جانب أخيه الشيخ أحمد الهيبة. خلف عدة أعمال أدبية وعلمية، منها كتاب الأبحر المعينية، ديوان في ما مدح به الشيخ ماء العينين، يقع ف جزئين، الأول حققه د أحمد مفدي تحت إشراف الدكتور عباس الجراري بفاس سنة 1976 وهو مرقون، والثاني، حققه المداح محمد المختار تحت إشراف الدكتور محمد بنشريفة بالرباط سنة 1995، وهو مرقون أيضا.