تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من هو ملجأ أهل الأرض يلجئها ... لبابه الملجئان الخوف والرّغب ...

فللضّعيف عطوف منحن أبدا ... كأنّه المشفقان أمّه والأب ...

وفي الحروب إذا نار الوغى اشتعلت ... كأنه الحارقان الجمر واللهب ...

فأطرق الصيد من إجلاله وثنى ... رقابها الثانيان القهر والغلب ...

وفي سما عدله شمس الهدى طلعت ... فنارت الجهتان الشّرق والغرب ...

من استقام على طرف الهدى وبه ... استقامت الفرقتان العجم والعرب ...

يا خير من كان للحاجات أجمعها ... يأوي له الواهيان الطّلح والغرب (42) ...

هذا ومدحك سار السائرات به ... الخيل والحمر والبغال والنّجب ...

مديح صدق وإنّ الصدق متّضح ... لا يستوي البينان الحق والكذب (43) ...

فحقّ لي مدحكم وإن مدحت فما ... مقصودي المفتنان الورق والذهب ...

إذ كم تجود بذين دون ما سبب ... إذ يفقد السببان المدح والطّلب

(42) الغرب: الغريب

ـ الطلح: الإعياء والسقوط من السّفر.

(43) البينان: الضدان

الرحلة المعينية · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة المعينيةص ٢٤٧