تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرسى الباخرة بنا افتتاح عام 1358 بجبل الطور

فلما كانت صبيحة يوم الثلاثاء، وهو أول يوم من المحرم فاتح 1358، عرفنا الله خيره وخير ما بعده، ووقانا ضريهما، رست بنا الباخرة عند جبل الطور، فظلت هناك يومئذ حتى دنت الشمس من مغربها.

مرسى الباخرة بنا في السويس وطلوع العلامة الشيخ

محمد حبيب الله بن مايابي إلينا فيها هو ومن معه، وما جرى بيننا وبينهم

أقلعت بنا الباخرة، فرست صبيحة يوم الأربعاء بنا في السويس في محلها الذي رست بنا فيه، ونحن ذاهبون إلى الحج، فلما ارتفع النهار، طلع علينا ونحن في الباخرة الأستاذ العلامة الشيخ محمد حبيب الله بن الشيخ سيد عبد الله بن مايابي الجكني، ومعه الأديب المجيد السيد محمد بن اليماني المتقدم ذكرهما، ففرح بهما الشيخ مربيه ربه وسائر الوفد، ورفع الشيخ مجلسهما، ومعهما الأديب الشيخ المختار بن أحمد محمود الجكني، القاطن بمصر وقته، وأتحف الشيخ محمد حبيب الله سيادة الشيخ مربيه ربه وأقرباءه بشيء من الكتب، منها ما هو من مؤلفاته، ومنها ما هو من غيرها، وتحدثنا معه قدر ساعتين وكتب لي إجازة في مؤلفاته وجميع مروياته، وأتحفنا أيضا بشيء من الزاد معتبر، وأنشدنا قطعة لنفسه، أنشأها في مدح سيادة الشيخ مربيه ربه، وتهنشته بالحج، كتبها بخطه، وهذا نص ما كتبه.

قطعة امتدح بها الشيخ محمد حبيب الله سيادة الشيخ مربيه ربه

هذه قطعة قليلة ساقها الاشتياق مع الاستعجال واشتغال البال بالمرض وهي:

[الوافر]

مربّه الإله إليه شوقي ... تزايد بالغداة وبالعشيّ

الرحلة المعينية · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة المعينيةص ٢٤٤