الطنجي إمام المسجد، وباشا تطوان السيد محمد بن محمد اشعاش، في بعض رؤساء البلد وكانت تلك عادة رؤساء البلد، فإنهم دائما يترددون لزيارة سيادة الشيخ أعزّه الله أيامنا بتطوان.
تذكرة في كون الوالد العتيق والشيخ حسن توفيا
في طريق الحج، وذكر فضيلة من توفي فيها
تذكرة، دخلت في هذه الأيام أنا وسيدي بوي بن الشيخ حسنّ على الشيخ مربيه ربه، فأدنانا منه، وضمنا إليه، وأظهر لنا من الخصوصية مالا يعبر عنه، ودعا لنا بما المرجوّ منه تعالى إجابته، ثم قال أعزّه الله، هنيئا لوالديكما، الشيخ حسنّ (37)، والعتيق بأن توفاهما الله في طريق الحج، لقوله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة في ضمان الله عزوجل، رجل خرج إلى مسجد من مساجد الله، ورجل خرج غازيا في سبيل الله، ورجل خرج حاجا». ولقوله صلى الله عليه وسلم أيضا، «خمسة أنا أتكفل لهم بالجنة، الولد البار لوالديه، والمرأة المطيعة لزوجها، ومن مات في طريق مكة، ومن كان حسن الخلق، ومن كان مؤذنا في مسجد من مساجد الله احتسابا». ثم قال أعزه الله: وأحمد الله أن حقّق لهما رجاءهما بحجكما أنتما بعدهما، لأن الولد حسنة من حسنات أبيه، إلى غير ذلك مما قابلنا به من فضله وإحسانه، جزاه الله عنا بأحسن جزائه.
قال جامع هذه الرحلة ما العينين بن العتيق ما ذكره الشيخ أعزه الله من وفاة الوالدين الشيخ حسنّ والعتيق، في طريق الحج وقع لكل منهما بمدينة فاس بعد أن وصلها بقصد الحج.
(37) الشيخ حسنّ، هو الشيخ محمد الحسن الملقب الشيخ حسن، ولد سنة 1283 هصدره والده الشيخ ماء العينين لتيريس وأدرار للتربية والتدريس والنهوض بأمور الجهاد، لما توفي والده سنة 1910 رحل إلى فاس، فاستقر بزاويته هناك إلى أن توفي سنة 1333 ه1914 م.
ـ أنظر ترجمته في: سحر البيان، و 120 ـ 121.