تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحال، حسنة مختصرة.

ثم قام الوزير الصدر الأعظم سيدي أحمد الغنيمي، وألقى خطبة وجيزة في مقتصى الحال، جيدة.

ثم قام المقيم العام، وألقى خطبة حسناء، مؤذنة باعتناء دولة إسبانيا الجديدة بأمور المسلمين، وبشدة التعاضد الواقع بينهم وبين الشعب المغربي، ومساعدة رئيس الدولة الأعلى أماني الشعب المغربي.

ثم قام مولانا الخليفة، وألقى خطبة فريدة في المعنى أيضا، وشكر للدولة ما ساعدت به من استقلال أمر الأوقاف، وأن ذلك يشعر بالموافقة على ما هو أعظم، وأبدع فيها وأحسن، مع الإيجاز الوافي بالمطلوب مما يقتضيه الحال والمقام في الموضوع، لله أبوه، لا فضّ فوه.

قيام أهل المجلس إلى المأدبة التي أعدها لهم الخليفة بعد انقضاء المجلس

وهذه الخطب أغنانا نشرها في الجرائد عن الإتيان بنصوصها، فتلقى أهل المجلس جميع ما ذكر بالاستحسان والقبول والفرح والتصفيق، وسرّوا به غاية السرور، ولبسوا حلة الابتهاج والحبور، ثم قام الجميع إلى دار حاجب الخليفة لمأدبة أعدها لهم مولانا الخليفة هناك، فدخلنا عند الحاجب، فأحضر من ملاذ الطعام والشراب وآلات الطرب والأفراح ما حصل به للكل غاية الانبساط والانشراح، فأشتركنا الدعاء مع الجماعة، وتوادعنا، ثم رجعنا صحبة سيادة الشيخ أعزه الله إلى محلنا في دار الضيافة.

وبالغد، يوم الخميس السابع عشر من المحرم، دعانا الباشا السيد محمد فاضل ابن القائد إدريس إلى داره، فسرنا إليه مع سيادة الشيخ مربيه ربه، في سائر وفده، وبالغ في الإكرام والإجمال والإحسان والإجلال، جزي خيرا

زيارة بعض أعيان تطوان لسيادة الشيخ مربيه ربه

فلما رجعنا لمحلنا بدار الضيافة، زارنا الشيخ المكي الناصري، والفقيه السيد عمر

الرحلة المعينية · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة المعينيةص ٢١٢