تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يأت منهم فتى يوما إلى أفق ... إلا تسربل فضل الفق واّدّرعا ...

هذا وكم ذي غنيّ من سيب راحهم ... استغنى، وكم ذي صفى في صفوهم كرعا ...

لا زال فضلهم يعلو الأنام ولا ... زال الأنام بما حازوه منتفعا ...

بجاه جدّهم طه ومن معه ... صلّى عليه العلى ما نوره سطعا

ثم ودعوا وانصرفوا من ساعتهم، بما اقتضاه الحال جزاهم الله خيرا

بيتان لجامع الرحلة يخاطب بهما المركب لما

أعجبه سيره وآخران يخاطب بهما البحر لما هاج

فلما صلينا المغرب ليلة الخميس الثالثة من المحرم، أقلعت الباخرة بنا من مدينة السويس قاصدة بور سعيد، فرست بنا عنده، بعد طلوع شمس يوم الخميس، فلمّا كان بعد ظهره، أقلعت بنا متوجهة طرابلس، ولبثنا بينها وبين بور سعيد ثلاثة أيام، وفي بعض هذه الأيام طلعت أنا والشيخ محمد الإمام وجلسنا على سطح مركبنا المسى «ماركيس دي كومياس»، فإذا به سائرا سيرا رفيقا لينا، مع غاية إسراعه، وحسن هيئته، ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، فتبارك الله أحسن الخالقين، فقلت ارتجالا:

[الخفيف]

ته جمالا لا مسّك الدّهر باس ... وابتهج ماركيس دي كومياس ...

لك باد على البواخر فضل ... فهي جسم وأنت فيه الرّاس

الرحلة المعينية · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة المعينيةص ٢٠٣