تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهم هم جنده في كلّ نائبة ... وهم هم أنجم الإسلام لألاؤه (8) ...

وهم عيون الهدى تيجان هامته ... سواد مقلته بل هم سويداؤه ...

يا حبذا بلد كان الحبيب به ... تمحى به عن أخ الحوجاء حوجاؤه ...

فاستفرغ الجهد في نيل الوصول له ... إصباحه نحوه دأبا وإمساؤه ...

واستعمل الذّهن في صوغ المديح له ... يكون إنشاده فيه وإنشاؤه ...

قالوا ألم تر أحزاب العدى حشرت ... من دونه فكست للجوّ ظلماؤه ...

فقلت هل يرعوي قلب المحبّ وهل ... تثنى عن الفلك الدّوّار جوزاؤه (9) ...

كيف اصطباري وهذا الرّكب مرتحل ... تهفوا بذكر حبيب الله أنداؤه (10) ...

من كلّ حرّان قد ذابت حشاشته ... من حرّما اتّقدت بالشوق أحشاؤه ...

إن سدّت الطرق عن مغناه أو منعت ... فاستعجمت عن دقيق الفكر آراؤه ...

فانصب من العزم جسرا للعبور له ... لتنزوي من سحيق الرّبع أرجاؤه

(8) لألاء السراج: ضوؤه.

(9) ارعوى ارعواء من الشيء: كف عنه فهو مرعو

(10) الاصطبار: الصبر.

الرحلة المعينية · الصفحة ١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة المعينيةص ١٩٣