تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو كان في الدّين إبراهيم متّبعا ... واختصّ منه ببيته وخلّته ...

أو كان موسى نجيّا مخلصا وله ... خوارق والعصا قامت بحجّته ...

أو كان عيسى بإذن الله يبعثهم ... موتى ويدعى بروحه وكلمته ...

فإنّ طه حبيب الله يبعثهم ... موتى ويدعى برحه وكلمته ...

وأول الخلق خلقا وهو أوّلهم ... بعثا وأول جائر بأمته ...

وفي يديه لواء الحمد يومئذ ... والخلق يهمس كلا تحت ظلته ...

وهو الشفيع الخطيب في مراكزهم ... ما فاه ذلق ولم يفه بخطبته (80) ...

فذالك اليوم يومه وكوثره ... يجري المصمّم شهرا في مسيرته ...

بحافتيه قباب الدر لامعة ... والمسك طينته أكرم بطينته ...

تبارك الله ما أحلى موارده ... وليس يظما صاد بعد شربته ...

لولاه ما خلق الدنيا وخلّقها ... ليعرفن أهلها عليا مزيته

(80) ذلق: فصيح.

الرحلة المعينية · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة المعينيةص ١٨٤