وأعموا لما تخبي العكنباة من خبا ... (وقد خرسوا من نطق وحشية الظّبا (23)) ...
ووقع الظّبا فيهم وصارمة الذّكر) (24) ... وصمّوا ومصغي الجنّ عنه تفحّص ...
متى لم يجد في الجوّ للسمع مفحصا ... وصدّقه إذ لائح الصّدق حصحصا ...
(سقت يده جيشا بها سبّح الحصا (25) ... وقد جاءه يختال في مشيه الشجر) (26) ...
وما شاه ظلّ المزن جلّ قدره ... وعن جوهر منه نفى الظّلّ بدره (27) ...
يذام له نظم الجمان ونثره ... (إذا ما مشى في الصّخر أثّر إثره ...
وإن سار في حقف اللّوى خفي الأثر) ... أضاء سناه الخافقين تألّقا ...
وأنقد لّما انقاد يبدي تملّقا
(23) العنكباة: العنكبوت بلغة اليمن: وفي البيت إشارة إلى معجزة نسج العنكبوت بيتها على باب غار ثور لتضليل قريش وصرفها عن طلب الرسول صلى الله عليه وسلم. أنظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى، القاضي عياض ص 603.
(24) الظّبا: رأس الرمح.
ـ الصارم الذكر: السيف القاطع.
(25) تسبيح الحصا: معجزة تسبيح الحصا في يده صلى الله عليه وسلم. أنظر أعلام النبوة، ص 81، أبو الحسن علي بن محمد الماوردي الشافعي.
(26) في هذا الشطر إشارة إلى معجزة اختيال الشجر له صلى الله عليه وسلم
(27) في هذا البيت إشارة إلى تظليل السحاب له صلى الله عليه وسلم.