تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن سهروا في الخوض في غمر بشرهم ... وما ضاع في الأرجاء من طيب نشرهم ...

سبحت بغمر منه يزري بغمرهم ... (وإن سكروا بالشّرب من راح خمرهم ...

فراح حميّا حبّه الشّرب والسّكر) ... فلم استفق في الحبّ من تيه سكره ...

ولا تيه ناء الوكر يشدوا بوكره ... ولم أكثرت إلا بمعسول شكره ...

(فعلّل ودندن باسمه وبذكره ... وروّح وجانب في تدندنك الخفر) ...

بمن لم أكن إلا به متعلّقا ... ولم أشم الّا برقه المتألّقا ...

ومقود عقلي في الهوى منه أطلقا ... (فلا لوم لي إن همت شوقا إلى الّقا ...

وإن غاب عقلي عند ذلك أو حضر) ... فطوبى لمن ذكراه تسرى بفكره ...

ليامن من غدر الزّمان ومكره ... ويحظى بتفريع المقام وعكره ...

(هناك يتيه التّائهون بذكره ... وترميهم نار المحبّة بالشرر) ...

به الله أعلى الكون لمّا تدهدها ... فهبّت له بشرا شواديه مدّها (12) ...

فلله وجه منه لاح ممدّها ... (به ازدانت الدنيا، به البشر ازدهى

(12) تدهدها: تدحرج: انحدر من علو إلى أسفل، لسان العرب (دهده)

ـ مدها: مادحة، لسان العرب (مده).

الرحلة المعينية · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرحلة المعينيةص ١٦١