تخطَّ إلى المحتوى

- فِي كَون الْجرْح الْمُبْهم لَا يقبل وَلَكِن قد قَالَ ابْن جمَاعَة انه لَيْسَ قولا مُسْتَقْبلا بل هُوَ تَحْقِيق لمحل النزاع وتحرير لَهُ اذ من لَا يكون عَالما بالاسباب لَا يقبل مِنْهُ جرح وَلَا تَعْدِيل لَا بالاطلاق وَلَا بالتقييد انْتهى

وَمثل هَذِه الْعبارَات فِي كتب اصول الْفِقْه واصول الحَدِيث وَكتب الْفِقْه كَثِيرَة لَا تخفى على مهرَة الشَّرِيعَة وَكلهَا شاهدة على ان عدم قبُول الْجرْح الْمُبْهم هُوَ الصَّحِيح الجيح وَهُوَ مَذْهَب الْحَنَفِيَّة واكثر الْمُحدثين مِنْهُم الشَّيْخَانِ واصحاب السّنَن الاربعة وانه مَذْهَب الْجُمْهُور وَهُوَ القَوْل الْمَنْصُور

وَمن النَّاس من ظن ان الْجرْح الْمُبْهم يقبل من الْعَارِف الْبَصِير وَنسبَة الى الجماهير وانه الصَّحِيح عِنْد الْمُحدثين والاصوليين وَقد عرفت أَنه قَول أبي بكر الباقلاني وَجمع من الْأُصُولِيِّينَ وَهُوَ لَيْسَ قولا مُسْتقِلّا عِنْد الْمُحَقِّقين وعَلى تَقْدِير كَونه قولا مُسْتقِلّا لَا عِبْرَة بِهِ بحذاء مَذْهَب نقاد الْمُحدثين مِنْهُم البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا من ائمة الْمُسلمين

فَائِدَة

قَالَ ابْن الصّلاح فِي مقدمته بعد أَن صحّح عدم قبُول الْجرْح

الرفع والتكميل · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.