رَدٌ: فهذا الحديث ليس من حاجةٍ بكم أن تشيروا إلى مَرْتَبَتِه في الحاشية كأنما هناك من أنكره أو لَمَزَ فيه، أو قال فيه شيئاً، فهذا الحديث وأشباهه لم يغفل أهل السنة أن يَجْمَعوا فَهْمَه إلى فهم الأحاديث الأخرى كما أشرنا ص (27-29) نقلاً عن الأثبات الأخيار ، ليكون هذا الجمع، من أعظم أدلة أهل السنة في الرَّدِّ على الخوارج والمرجئة، ومن تأثر بشبهاتهم.
ورحِم الله شيخ الإسلام"ابن تيمية"حيث قال -و هو ما نقلناه سابقاً- من "مجموع الفتاوى" ج7 ص(613): ))وأمَّا الذين لم يُكفِّروا بترك الصلاة ونحوها، فليست لهم حجة إلا وهي متناولةٌ للجاحد كتناولها للتارك، فما كان جوابهم عن الجاحد كان جواباً لهم عن التَّارِك، مع أن النصوص علَّقت الكفر بالتَّولِّي -كما تقدم- وهذا مثل استدلالهم بالعمومات التي يحتج بها المرجئة كقوله: )) من شهد أن لا إله إلا اله ، ……… أدخله الله الجنة (( ونحو ذلك من النصوص(( .
* وما ذَكَرْتموه في الحاشية ص(32)، حيث قلتم:)) فإذا لم يكن أشدُّ: فهو -على الأقل- مثله! أي: أن كليهما كفرٌ مخرج من المِلَّة والدين!! وذلك تعليقاً على قول »الشيخ«: )) ولربما كان جحود الجوارح أشدَّ وأنكر……… ((.
رَدٌّ: فعجباً؛إذا كان شيء "أشَدَّ"، وشيء لم يكن "أَشَدَّ"هل يقتضي فقط أن يكون مثله أم هل يمكن أن يكون أقل منه؟!بلا ريب يمكن أن يكون "أقلَّ منه".
* ثم قولكم في الحاشية :)) هو لا يدُّل على ذلك! نعم؛ ظاهره كذلك ………، وفرق بين الأمرين ، فتنبه ……… ((.
رَدٌ: فَتَنَبَّه أيها القاريء، لِتَعلم أن القوم ما هاجموا » الشيخ « في مسألة اللغة إلا أنهم عَرَفوا من أنفسهم أنهم ليسوا أهلاً لِفَهم ما يُكْتَب بأبسط اللغة، أو قد لا يعرفون القراءة وتَسَلْسُلَها،مع ما ارتبط-مع ذلك- عندهم من لازمة حذف النصوص-أو إضافتها-ومن ثم التعليق عليها بما يوحي أنها لصالح ما يعتقدونه،وما هنا-في هذه النقطة -أكبر مثال.