رَدٌ: فَلَكُم -أنتم- أن تصنعوا ما شئتم.
أمَّا من أبصر الحق وضياءه فيعلم -ومرَّة أخرى- أن من الأعمال ما هو كفر مُخرِجٌ من المِلَّة، ومنها ما هو غير ذلك ، وذلك ببيان الكتاب والسنة، وما جاء في ذلك من أقوال السلف مما ذَكَرْنا.
* ثم سألتم : ))هل يقال: جحدوا جحود جوارح أعظم من جحدهم الجحود القلبي؟!! ((.
رَدٌ: »الشيخ« لم يذكر من ذلك شيئاً ، وإنما قال:(( ولربما كان جحود الجوارح أشدَّ وأنكر لحقيقة الإيمان……… (( ،وحقيقة الإيمان –كما نَقَلَها»الشيخ «عن الراغب الأصفهاني ص(169): )) تحقيقٌ بالقلب، وإقرارٌ باللسان،وعملٌ بحسب ذلك بالجوارح )) .
وبما أن اللسان والعمل واضحان للإنسان بما يصدر عنهما، ولا يُرى ولا يُعرف تحقيق القلب إلا بما يُرى من عملٍ وقولٍ باللسان،وهو ما قاله »الشيخ«: )) جحود القلب خفيٌّ لا يَبَين، أما جحود الجوارح فبادٍ جليٍّ، لا يخفى (( ،»فالشيخ«لم يتطرَّق،إلى أن جحود الجوارح أعظم من جحود القلب ، وإنما أوضح وأظهر من جحود القلب، بلسانٍ عربيٍ مبينٍ لمن هو لفهم العربية قادر.
وفقرة »الشيخ «-والتي نقلتموها في هذه الملاحظة من ص (170-171) من كتابه -:(( ……… ولا يَرِد هنا أن يقال ……… (إلى قوله): ))كما هو شأن المنافقين الذين يخادعون الله وهو خادعهم ((، من أظهر الأقوال في بيان افترائكم.
وهنا مرَّة أُخرى أمران: نُكرانكم أن الكفر العملي منه ما يُخرج من المِلَّة، وإقراركم بفهم مصطلحي »الشيخ «؛ " جحود القلب وجحود الجوارح".
* أمَّا نقلكم بعد هذا: ))وأين موضع قوله صلى الله عليه وسلم شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي -وأشباهه- في هذا الباب؟!.
وهو من أعظم أدلة أهل السنة في الرَّدِّ على الخوارج ، ومن تأثر بشبهاتهم! ((.