تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكفر الجحود:أن يكفر بما عَلِم أن الرسول جاء به من عند الله جحوداً وعناداً،من أسماء الرب وصفاته وأفعاله وأحكامه،وهذا الكفر يُضادُّ الإيمان من كل وجه.

وأمَّا كفر العمل؛فينقسم إلى ما يُضادُّ الإيمان ،وإلى ما لا يُضادُّه:فالسجود للصنم،والاستهانة بالمصحف،وقتل النبي،وسبِّه:يُضادُّ الإيمان.

وأمَّا الحكم بغير ما أنزل الله،وترك الصلاة؛فهو من الكفر العملي قطعاً،ولا يُمكن أن يُنفى عنه اسم الكفر بعد أن أطلَقَه الله ورسوله عليه،فالحاكم بغير ما أنزل الله كافر – بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم – ولكن هو كفر عملٍ لا كفر اعتقاد.

ومن الممتنع أن يُسمي الله – سبحانه – الحاكم بغير ما أنزل الله كافراً،ويُسمي رسول الله صلى الله عليه وسلم تارك الصلاة كافراً،ولا يُطلق عليهما اسم كافر؛وقد نفى رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان عن الزاني والسارق وشارب الخمر،وعمن لا يأمن جاره بوائقه،وإذا نفى عنه اسم الإيمان،فهو كافر من جهة العمل،وانتفى عنه كفر الجحود والاعتقاد،وكذلك قوله: ))لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض )) فهذا كفر عملٍ )).(وانتهى نقلكم عن ابن القيِّم)

فابن القيِّم قد ذَكَرَ مسألة التارك للصلاة وآراء الفريقين فيها ثم وَصَلَ إلى)) فصل الحكم بين الفريقين، وفصل الخطاب بين الطائفتين(( (1)ص(69)، فبدأ بالتأصيل للمسألة على أصولٍ يَتَسَلْسَل بها لِيَصِل على أساسها إلى الحكم بين الرأيين.

(1) انظر كتاب "الصلاة" وحكم تاركها، لابن القيِّم، الجفَّان والجابي للطباعة والنشر، الطبعة الثانية،وعُنوِن الموضوع بهذا العنوان.

الردود العلمية السنية · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٨٦