تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثاً: لا بد من توضيحٍ لمنهج ابن المنذر في كتابه هذا؛ فابن المنذر ينظر إلى إجماع الفقهاء،كما ذَكَرَ المُحقق في مقدمته ص(13): ))أمَّا "ابن المنذر" فقد تابَع فيه (أي كتابه هذا) الطبري(1) ومن سَلَكَ مَسْلَكَه، فهو يذكر المسألة ، وإذا كان فيها خلاف شاذٌّ، أو رأيٌّ مُنْفَرِدٌ ليس له سندٌ صحيحٌ فهو يعتبره إجماع أهل العلم، ولا عِبْرَة عنده بخلاف رجل أو رجلين(( .

فابن المنذر نَظَرَ إلى هذا الإجماع من الفقهاء -لا من غيرهم- في المسألة.

هذا من " ابن المنذر"، مع أن غير " ابن المنذر" قد ذَكَرَ إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة المُجَرَّد، كما نقلنا -هنا- في ص(78)،وما من أحَدٍ يستطيع أن يقول أن الصحابة لم يُجمِعوا على كُفر تارك الصلاة.

وهذا هو الذي يقوله »الشيخ« في كتابه ص (177)،حيث قال:(( رابعاً:ولعلَّ مَن يذهب إلى التفريق بين كفر وبين كفر،في قوله صلى الله عليه وسلم : (( من تركها فقد كفر))،فيقول بكفر جاحدها دون غيره،ممن تركها من غير جحود – كما يزعمون –؛ لم يأته – أو لم يبلغه – من مكان قريبٍ أومن مكان بعيدٍ،أن أحداً من الصحابة لم يُفرِّق بين هذا وبين ذاك في الحكم عليهما معاً بالكفر………)).

فإن كان " ابن المنذر" لم يجد للفقهاء إجماعاً، فقد قال غيره بإجماع مَن هم خيرٌ من الفقهاء؛ الصحابة - رضوان الله عليهم -، وكذا قاله »الشيخ«.

- أمَّا نقلكم عن"المروزي" في كتابه"تعظيم قدر الصلاة"(2/998) عن عبدالله بن المبارك:………)) فقيل لابن المبارك :أيَتَوارثان إن مات ؟!أو:إن طَلَّقها يقع طلاقه عليها؟!فقال:أمَّا في القياس؛فلا طلاق ولا ميراث،ولكن :أجْبُنُ (( وحملكم إياه-وجوباً-على أنه "أراد الكفر العملي" لا "الاعتقادي" كما قلتم في ص(44) في" الأصالة".

فالرَّدُّ من وجوهٍ.

(1) يرى الطبري أن الإجماع:إذا اتفق الجمهور على قولٍ وخالفهم واحد من العلماء ؛ فلا يُلتفت إلى ذلك الواحد (كما ذَكَر المحقق ص12)

الردود العلمية السنية · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ٧٣